تطور جديد في قضية بورلانغه.. البلدية: لا مؤشرات على تلاعب داخل مركز التصويت في كوبولين

الانتخابات في السويد. Johan Nilsson / TT

أعلنت بلدية بورلانغه أنها لم تعثر على مؤشرات تدل على وقوع تلاعب انتخابي داخل مركز التصويت المبكر في مركز التسوق كوبولين، الذي أصبح محورًا رئيسيًا في التحقيق الجاري بشأن شبهات التأثير غير المشروع على الناخبين خلال انتخابات 2026.

وراجعت الإذاعة السويدية في منطقة دالارنا جميع التقارير اليومية التي كتبها موظفو استقبال الأصوات في كوبولين خلال فترة التصويت المبكر. ووفق الإذاعة، تتعلق الملاحظات المسجلة بمشكلات عادية نسبيًا مثل نقص بعض أوراق الاقتراع، ومشكلات تقنية في أجهزة الكمبيوتر، وقرب نفاد بعض بطاقات التصويت، ولم يظهر فيها ما يشير إلى تلاعب واسع النطاق أو تأثير غير مشروع داخل المركز.

وقال فريدريك هولم، نائب مدير بلدية بورلانغه والمسؤول عن الانتخابات فيها، إن صورة البلدية عن التصويت المبكر في كوبولين هي أنه جرى بصورة جيدة «من دون حوادث كبيرة».

لكن هذه النتيجة لا تعني إغلاق قضية شبهات التلاعب الانتخابي. فالتحقيق الجنائي الجاري يتعلق أساسًا بادعاءات حول أحداث قد تكون وقعت قبل دخول الناخبين إلى مراكز التصويت، بينها نقل ناخبين من مناطق سكنية إلى مراكز الاقتراع، وتوزيع أوراق اقتراع محددة مسبقًا، إضافة إلى معلومات إعلامية عن احتمال تقديم أموال لبعض الناخبين. وهذه الادعاءات لم تثبت حتى الآن قضائيًا.

وكان مركز كوبولين قد ذُكر تحديدًا في عدد من الشهادات والتقارير الإعلامية، إذ تحدثت معلومات عن نقل أشخاص إلى التصويت المبكر هناك. ولذلك فإن عدم وجود ملاحظات غير عادية في سجلات الموظفين داخل المركز لا يحسم ما إذا كانت تصرفات مخالفة للقانون قد وقعت خارجه أو أثناء نقل الناخبين إليه.

وتواصل الشرطة والادعاء التحقيق في القضية. وأظهرت وثائق اطلعت عليها SVT أن ثلاثة أشخاص مدرجون كمشتبه بهم في التحقيق، لكن لم يُبلغ أي منهم رسميًا حتى الآن بأنه مشتبه به بارتكاب جريمة، ولم تكشف السلطات عن هوياتهم. كما أكدت النيابة في آخر تحديثاتها أنه لا يوجد شخص موقوف في القضية.

وبدأت القضية بعدما أثارت نتيجة مرشح حزب اليسار محمد عبد القادر علي الانتباه، إثر دخوله البرلمان من خلال 648 صوتًا شخصيًا رغم موقعه المتأخر على قائمة الحزب. وينفي علي أي علاقة بالتلاعب، ولم تعلن السلطات أنه واحد من الأشخاص الثلاثة المشتبه بهم. وقد أخذ استراحة من عمله السياسي على خلفية التحقيق، كما فعل السياسي المحلي في حزب اليسار أحمد عباس عمر.

وكان التحقيق قد بدأ بالفعل خلال فترة التصويت المبكر، ثم أُغلق في 8 سبتمبر بسبب مشكلات في الأدلة، قبل أن يُعاد فتحه في 21 سبتمبر بعد ظهور معلومات جديدة. ووفق معلومات SVT عن المرحلة الأولى من المراقبة الشرطية، لم تتمكن الشرطة حينها من إثبات وجود إكراه أو دفع أموال أو توزيع أوراق اقتراع مكتوبة مسبقًا خلال الفترة التي راقبتها.

وتتعامل السلطات مع القضية بدرجة عالية من الجدية؛ إذ عقدت عدة جهات وطنية، بينها الشرطة وشرطة الأمن Säpo، اجتماعًا استثنائيًا بعد ظهور الشبهات، ووصفت وثائق الاجتماع التحقيق بأنه ذو «أولوية عالية».

كما تلقت لجنة مراجعة الانتخابات عددًا كبيرًا من الطعون المرتبطة ببورلانغه. ويبقى احتمال إعادة الانتخابات في دالارنا مجرد سيناريو قانوني محتمل، ولا يصبح مطروحًا فعليًا إلا إذا تبين وجود مخالفات كان من الممكن أن تؤثر في نتيجة الانتخابات ولا يمكن تصحيحها بطريقة أقل شمولًا.

وبذلك تقدم مراجعة البلدية معلومة مهمة لصالح نزاهة ما جرى داخل مركز كوبولين نفسه، لكنها لا تجيب بعد عن السؤال المركزي في التحقيق: هل تعرض ناخبون خارج مراكز الاقتراع لتأثير غير مشروع، أو حصلوا على مقابل أو تعليمات محددة بشأن كيفية التصويت؟ هذا ما لا تزال الشرطة والنيابة تحاولان إثباته أو استبعاده.

المصدر: Omni

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية