كشف تقرير جديد صادر عن الاتحاد السويدي للسباحة عن أرقام مقلقة تتعلق بمهارات السباحة لدى الأطفال في السويد، حيث تبين أن ثلاثة تلاميذ في كل صف دراسي تقريباً لا يجيدون السباحة، في وقت ترتفع فيه حوادث الغرق في البلاد.
وبحسب ما نقلته قناة TV4، فإن التقرير يحذر من أن فرص الأطفال في تعلم السباحة أصبحت مرتبطة بشكل متزايد باقتصاد الأسرة والمكان الذي يعيش فيه الطفل داخل السويد، ما يعني أن بعض الأطفال لا يحصلون على نفس الفرص للوصول إلى تعليم السباحة رغم أن السباحة شرط معرفي في المدرسة الأساسية.
وقالت إريكا ميكر، مسؤولة تطوير الأنشطة في الاتحاد السويدي للسباحة، إن معرفة السباحة “مسألة حياة أو موت”، مشيرة إلى أن كثيراً من التلاميذ لا يحصلون على الدعم الكافي للوصول إلى أهداف المدرسة في السباحة.
ووفق التقرير، فإن 44 بالمئة من الطلاب الذين لا يحققون متطلبات السباحة يقولون إنهم لا يحصلون على أي دعم إضافي، بينما يرى 32 بالمئة أن دروس السباحة في المدرسة غير كافية. كما يقول 19 بالمئة إن المدرسة لم تتابع مستوى السباحة لديهم بعد الصف السادس.
وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع ارتفاع واضح في حوادث الغرق. فبحسب الجمعية السويدية لإنقاذ الحياة، توفي 103 أشخاص في حوادث غرق خلال عام 2025، مقارنة بـ90 شخصاً عام 2024 و73 شخصاً عام 2023. كما ارتفع عدد الضحايا في الفئة العمرية من 0 إلى 18 عاماً من 7 أطفال وشبان عام 2024 إلى 10 خلال عام 2025.
وحذرت أسطورة السباحة السويدية تيريز ألشامار من خطورة هذا التطور، قائلة إن حوادث الغرق “مروعة”، مشيرة إلى أن شهر يوليو من العام الماضي شهد عدداً كبيراً من الحوادث، بمعدل حالة وفاة واحدة يومياً خلال فترة من الصيف.
ولا يقتصر تعليم السباحة، بحسب الخبراء، على قدرة الطفل على التحرك داخل الماء فقط، بل يشمل أيضاً معرفة كيفية التصرف عند وقوع حادث غرق، مثل طلب المساعدة، واستخدام أدوات الإنقاذ، وتجنب القفز مباشرة إلى الماء لإنقاذ شخص يغرق إذا لم يكن المنقذ مدرباً.
وتنصح الجمعية السويدية لإنقاذ الحياة باستخدام ما يسمى بـ**“الذراع الممتدة”** عند محاولة إنقاذ شخص يغرق، أي استخدام عوامة أو حبل أو غصن أو قطعة ملابس أو أي جسم طافٍ بين المنقذ والشخص الغارق، مع الاتصال المبكر برقم الطوارئ 112 ومحاولة الإنقاذ من اليابسة أولاً كلما أمكن ذلك.
ويؤكد الخبراء أن سلامة المنقذ يجب أن تأتي أولاً، وأن الدخول إلى الماء لإنقاذ شخص يغرق يجب أن يكون الخيار الأخير، ولا يتم إلا عند الضرورة وبوجود وسيلة طفو، لأن الشخص الذي يغرق قد يسحب المنقذ معه في حالة الذعر.

























