تقرير صادم في السويد: 160 ألف امرأة خسرن جزءاً من رواتبهن بسبب الدورة الشهرية

المرأة العاملة. Foto: Henrik Montgomery/TT

كشفت دراسة جديدة أن نحو 160 ألف امرأة في السويد تعرضن لخسارة في الدخل أو الأجر بسبب مشكلات صحية مرتبطة بالدورة الشهرية، في قضية بدأت تثير نقاشاً واسعاً حول ظروف العمل وصحة المرأة في سوق العمل السويدي.

وبحسب التقرير الذي تناولته قناة TV4، فإن العديد من النساء يضطررن إلى التغيب عن العمل أو تقليل ساعات العمل أو رفض بعض المهام المهنية بسبب الآلام الشديدة والأعراض المصاحبة للدورة الشهرية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على رواتبهن وفرصهن المهنية على المدى الطويل.

وتشير الدراسة إلى أن التأثير لا يقتصر على أيام الغياب فقط، بل يمتد إلى التطور الوظيفي والترقيات وفرص زيادة الدخل. إذ أفادت نساء كثيرات بأنهن اضطررن إلى تخفيض نسبة العمل أو اختيار وظائف أقل إجهاداً بسبب الأعراض الصحية المتكررة، ما أدى إلى تراجع دخلهن مقارنة بزملائهن.

كما أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من النساء يواصلن الذهاب إلى العمل رغم الآلام الشديدة، فيما يعرف بمفهوم “الحضور المرضي” (Presenteeism)، أي التواجد في مكان العمل مع انخفاض القدرة على الأداء والإنتاجية بسبب الحالة الصحية. ويرى الباحثون أن هذا النوع من الخسائر الاقتصادية غالباً لا يظهر في الإحصاءات الرسمية رغم تأثيره الكبير على الموظفات وأصحاب العمل على حد سواء.

ومن بين الأسباب الصحية التي تقف وراء هذه المشكلة مرض بطانة الرحم المهاجرة (Endometrios) وغيره من الاضطرابات النسائية التي قد تسبب آلاماً حادة ومزمنة تؤثر على القدرة على العمل بشكل طبيعي. وتقول منظمات معنية بصحة المرأة إن كثيراً من المصابات بهذه الأمراض لا يحصلن على التشخيص أو العلاج المناسب إلا بعد سنوات من المعاناة.

وأعادت الدراسة إلى الواجهة مطالبات بزيادة مرونة بيئات العمل، بما في ذلك إمكانية العمل عن بعد عند الحاجة، وتوفير فهم أكبر للمشكلات الصحية المرتبطة بالدورة الشهرية، إضافة إلى تحسين الرعاية الطبية وسرعة تشخيص الأمراض النسائية التي تؤثر على الحياة اليومية والعمل.

وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية نقاشات حول ما يعرف بـ”إجازة الدورة الشهرية”، وهي ترتيبات تسمح للنساء اللواتي يعانين من أعراض شديدة بالحصول على راحة مؤقتة دون التعرض لخسائر مالية أو مهنية.

ويرى خبراء أن القضية لا تتعلق بالصحة فقط، بل بالمساواة الاقتصادية أيضاً، إذ إن الخسائر المتراكمة الناتجة عن الغياب أو تقليص ساعات العمل قد تؤثر على دخل المرأة لسنوات طويلة، وتنعكس لاحقاً على مستوى الادخار والمعاش التقاعدي وفرص التقدم الوظيفي.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية