تمرد داخل الكنيسة الكاثوليكية.. جماعة منشقة تتحدى سلطة بابا الفاتيكان وتعين أساقفة جددا

تمرد داخل الكنيسة الكاثوليكية. (TT/AP)

تتجه أزمة قديمة داخل الكنيسة الكاثوليكية إلى مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت جماعة كاثوليكية منشقة عزمها تعيين أساقفة جدد رغم معارضة البابا والفاتيكان، في خطوة قد تؤدي إلى تعميق الانقسام داخل واحدة من أكبر المؤسسات الدينية في العالم، بحسب ما نقل موقع Omni.

وتتعلق القضية بجماعة جمعية القديس بيوس العاشر، وهي حركة كاثوليكية محافظة انفصلت فعليا عن الفاتيكان منذ عقود بسبب خلافات عقائدية تتعلق بالإصلاحات التي شهدتها الكنيسة الكاثوليكية خلال ستينيات القرن الماضي.

وبحسب التقارير، تدرس الجماعة المضي في تعيين أساقفة جدد لضمان استمرار قيادتها الدينية مستقبلا، رغم أن تعيين الأساقفة في الكنيسة الكاثوليكية يعد من الصلاحيات الحصرية للبابا. ويعتبر الفاتيكان أن أي رسامة لأساقفة دون موافقة البابا تمثل خرقا خطيرا للقانون الكنسي وقد تؤدي إلى عقوبات كنسية تصل إلى الحرمان الكنسي.

وتعود جذور الأزمة إلى عام 1988 عندما قام مؤسس الحركة مارسيل لوفيفر برسامة أربعة أساقفة دون موافقة الفاتيكان، وهو ما أدى آنذاك إلى واحدة من أكبر الأزمات داخل الكنيسة الكاثوليكية الحديثة.

ورغم تحسن العلاقات نسبيا خلال السنوات الماضية وقيام الفاتيكان بمنح أتباع الحركة بعض الصلاحيات الدينية المحدودة، فإن الخلافات الجوهرية بين الطرفين لم تُحل بشكل كامل، ما يجعل أي خطوة جديدة لتعيين أساقفة دون موافقة البابا تهديدا بإعادة الأزمة إلى الواجهة من جديد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه البابا ليو الرابع عشر إلى تعزيز الوحدة داخل الكنيسة الكاثوليكية بعد توليه المنصب العام الماضي، وهو ما يجعل الملف واحدا من أكثر الملفات حساسية أمام الفاتيكان خلال الفترة المقبلة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية