كشفت النيابة العامة في السويد، اليوم، عن واحدة من أخطر قضايا المخدرات المنظمة خلال السنوات الأخيرة، بعد توجيه اتهامات إلى 22 شخصا بتورطهم في شبكة إجرامية واسعة النطاق تنشط في بلدية كريستينهامن، مع امتدادات داخل البلاد وخارجها.
وتتضمن لائحة الاتهام جرائم مخدرات بالغة الخطورة، إلى جانب جرائم غسل أموال، وابتزاز جسيم، وحيازة أسلحة بطريقة غير مشروعة، وجرائم خطيرة تتعلق بمواد قابلة للاشتعال والانفجار، فضلا عن التحضير لتدمير عام خطير، في مؤشر على مستوى غير مسبوق من التنظيم والتصعيد الإجرامي.
وبحسب التحقيقات، فإن الشبكة كانت تعمل بشكل منظم منذ عام 2023، حيث استقبلت شحنات كبيرة من المخدرات إلى إقليم فارملاند، قبل توزيعها على مستوى الشارع، فيما جرى تتبع عائدات هذه الأنشطة الإجرامية إلى خارج السويد، وصولا إلى تركيا، ما يكشف عن مسار مالي دولي معقد.
التحقيقات أظهرت أن الجرائم لم تكن عشوائية أو فردية، بل نُفذت ضمن إطار شبكة إجرامية منظمة ذات روابط وطنية ودولية، استخدمت العنف والتهديد والسلاح كأدوات لتأمين نشاطها وحماية مصالحها.
إلى جانب المتهمين الـ22، لا تزال شخصيتان إضافيتان موقوفتين احتياطيا غيابيا، بعد فرارهما إلى خارج البلاد، في وقت تؤكد فيه السلطات أن القضية تمثل ضربة قوية لشبكات الجريمة المنظمة في المنطقة.
القضية تفتح من جديد ملف تغلغل الجريمة المنظمة خارج المدن الكبرى، وتطرح تساؤلات حادة حول حجم الشبكات الإجرامية وقدرتها على التمدد، ليس فقط داخل السويد، بل عبر الحدود أيضا.
المصدر: SVT


























