توفيت زوجته خلال جراحة تجميلية في مالمو ” لقد فقدت كل شيء ولم يعد للطعام مذاقه السابق”

المصدر: SVT

مر شهران منذ ان تغيرت حياة مصطفى قاعود على نحو لم يكن ليتوقعه في يوم من الأيام، لقد فقدَ شريكة حياته التي عايشها لمدة 30 عاماً، اذ بات عليه الآن ان يتعلم كيف يعيش حياته وحيداً من بعدها.

في حديث له مع التلفزيون السويدي SVT، يتحدث مصطفى قاعود بحسرة و عيون تملأها الدموع عن تفاصيل فقدانه لزوجته مها قدور، التي توفيت خلال عملية تجميل في إحدى العيادات الخاصة في مدينة مالمو جنوب البلاد.

“لقد فقدت كل شيء”

كانت مها قدورة، على موعد مع طبيب في إحدى العيادات الخاصة بعمليات التجميل لإجراء عملية جراحية لشد البطن، في أحد أيام شهر مارس الماضي، وهو أمر كانت تأمل ان يخفف عنها الآلم و الانزعاج الذي كانت تعيشه.

في ذلك اليوم وعندما كانت مها قدورة، في العملية الجراحية، كان زوجها ينتظر في الخارج بفارغ الصبر خبراً ساراً من الطبيب الذي يقوم بالعملية.

مرت عدة ساعات منذ ان بدءت العملية الجراحية و مصطفى يحاول مراراً و تكراراً الحصول على إجابات حول كيفية سير العملية، حتى تمكن من الحديث مع الطبيب ليبلغه ان مها تواجه صعوبة في الاستيقاظ من التخدير.

حينها سمع الرجل صفارة سيارة الإسعاف وهي قادمة للمكان. يسأل مصطفى الموظفين – ما هذا؟ لماذا سيارة الإسعاف هنا؟

عندها يسمع مصطفى الإجابة التي لم يكن ليخطر في باله ابداً. لقد توقف قلب مها وتوفيت في وقت لاحق في المستشفى.

وخلال التحقيق الذي قامت به هيئة التفتيش في الرعاية الصحية (Ivo)، في الأسباب التي أدت الى وفاة مها خلال العملية، وجدت العديد من أوجه القصور الخطيرة وخاصة في نقص المهارات الخاصة التي يجب توافرها في الكادر الصحي.

وفقاً للتقرير الصادر عن الهيئة، فقد تبين ان الموظفين الذين أجروا عملية التخدير كانوا يفتقرون للمهارات المتخصصة، فقد تلقت مها جرعات عالية جداً من الأدوية المخدرة.

كما ظهر في سجلات العيادة ان عملية التخدير لم تكن مكتملة، ومن الصعب تفسير الأمر. وايضا الموظفين الذين كانوا في العملية لم يتقنوا أساسيات الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم.

وخلال مراجعة هيئة التفتيش للرعاية الصحية، تم منع عيادة أورانوس والتي أجريت فيها العملية الجراحية لمها قدروة، من إجراء أية عمليات جراحية تجميلية تحت التخدير، لحين الانتهاء من التحقيقات والمراجعات.

حتى الآن لا تريد العيادة الإدلاء بأي تصريح حول العملية الجراحية التي تسببت بوفاة مها، غير ان تقرير آخر ذكر ان أحد المشاكل التي كانت موجودة خلال العملية، هو ان بطارية جهاز إزالة رجفان القلب كانت منخفضة جداً.

أما بالنسبة للعائلة التي فقدت أحد أفرادها، فقد كان نصيبها الحزن و الألم و الخسارة التي لا تعوض.

المصدر: SVT

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية