في خطوة توصف بأنها الأشد منذ عقود، أعلنت الحكومة السويدية عن حزمة قوانين جديدة لتشديد شروط الحصول على الجنسية، واضعة بذلك مسارا مختلفا تماما لما كان معمولا به سابقا. التعديلات المقترحة تعني عمليا أن طريق الجنسية سيصبح أطول وأكثر صرامة، مع متطلبات لغوية ومعرفية وسلوكية لم تكن مفروضة بهذا الشكل من قبل.
وبحسب المقترح، لن يكون بالإمكان التقدم بطلب الجنسية إلا بعد ثماني سنوات من الإقامة كقاعدة عامة، بدلا من خمس سنوات كما هو معمول به حاليا. إلى جانب ذلك، سيتم إدخال اختبارات إلزامية في اللغة السويدية والمعرفة بالمجتمع، في تغيير جوهري يمس عشرات الآلاف من المقيمين.
الحكومة اعتبرت هذه التعديلات “تحولا تاريخيا”، مؤكدة أن الجنسية يجب ألا تكون خطوة إجرائية، بل نهاية مسار اندماج طويل قائم على الجهد الفردي والالتزام. وتشدد القوانين الجديدة على أن معرفة أساسيات اللغة والمجتمع شرط ضروري، مع الإشارة إلى وجود استثناءات محدودة لبعض الفئات الخاصة.
ولم يتوقف التشديد عند مدة الإقامة والاختبارات، إذ شملت المقترحات تشديدا كبيرا على ما يسمى شرط حسن السلوك. فالفترة التي يجب أن تمر بعد صدور حكم جنائي قبل السماح بالتقدم للجنسية سترتفع إلى حد أقصى يبلغ 17 عاما، بدلا من عشر سنوات. هذا الشرط سيشمل أيضا القاصرين الذين تجاوزوا سن الخامسة عشرة.
كما تقرر إدخال شرط الإعالة الذاتية، حيث لن يُسمح بالحصول على الجنسية لمن تلقى مساعدات اجتماعية لأكثر من ستة أشهر خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع استثناءات محدودة مثل الطلبة. الرسالة هنا، بحسب الحكومة، أن الجنسية يجب أن تكون تتويجا للاستقلال الاقتصادي لا بداية له.
ومن المقرر، في حال إقرار المقترح، أن تدخل هذه القوانين حيز التنفيذ في السادس من يونيو، وهو تاريخ رمزي يتزامن مع العيد الوطني للبلاد، ما يضفي على القرار بعدا سياسيا ورسالة واضحة حول معنى المواطنة في المرحلة المقبلة.
المصدر: SVT























