لم يعد عقار “أوزيمبيك” (Ozempic) مجرد ثورة طبية لعلاج السكري والسمنة، بل تحول إلى “كابوس اقتصادي” يهدد عمالقة صناعة الأغذية والمشروبات والوجبات السريعة بخسائر تقدر بمليارات الدولارات. فمع توسع استخدامه عالمياً، بدأت ملامح تغيير جذري في سلوك المستهلك تظهر على السطح، مما أثار قلق المستثمرين في قطاعات كانت تُعتبر “آمنة” لعدة عقود.
وبحسب ما أوردته شبكة TV4، فإن المحللين الاقتصاديين يحذرون من أن التأثير الجانبي لهذا العقار (وهو سد الشهية وتقليل الرغبة في تناول السكريات والدهون) بدأ يترجم إلى أرقام سلبية في دفاتر مبيعات شركات الأغذية الكبرى.
القطاعات الأكثر عرضة للخطر:
-
الوجبات السريعة والسناكس: تشير التقارير إلى أن مستخدمي العقار يقللون من استهلاك السعرات الحرارية بنسبة تتراوح بين 20% و30%، وهو ما يضرب مباشرة مبيعات شركات مثل “نستله”، “بيبسيكو”، وسلاسل الوجبات السريعة العالمية.
-
المشروبات الغازية والكحول: العقارات من فئة (GLP-1) تقلل أيضاً من الرغبة في استهلاك الكحول والمشروبات السكرية، مما يضع شركات المشروبات الكبرى في مواجهة تراجع طويل الأمد في الطلب.
-
قطاع البيع بالتجزئة: بدأت سلاسل المتاجر الكبرى (مثل وول مارت في أمريكا) تلاحظ بالفعل انخفاضاً في سلة المشتريات الغذائية للمستهلكين الذين يتناولون هذه الأدوية.
مليارات في الميزان: يقدر خبراء ماليون أن استمرار نمو استخدام “أوزيمبيك” وأمثاله (مثل ويغوفي) قد يؤدي إلى انخفاض دائم في حجم استهلاك الغذاء العالمي. هذا التحول قد يكلف قطاع الصناعات الغذائية خسائر في القيمة السوقية تصل إلى مئات المليارات، حيث يعيد المستثمرون حالياً تقييم أسهم هذه الشركات بناءً على “خطر الأدوية الجديدة”.
تغيير الاستراتيجيات: لمواجهة هذا الزلزال، بدأت بعض الشركات الغذائية في تغيير خططها، عبر التركيز على منتجات “صحية” أكثر، أو طرح وجبات بأحجام أصغر تتناسب مع شهية مستخدمي العقار، في محاولة للحفاظ على مكانتها في سوق بدأ يتقلص فعلياً بفعل “حقنة صغيرة”.
مفارقة اقتصادية: بينما تخسر شركات الغذاء، تحقق شركة “نوفو نورديسك” (المنتجة للعقار) أرباحاً خيالية، لدرجة أن قيمتها السوقية تجاوزت الناتج المحلي الإجمالي لدول بأكملها، مما يخلق توازناً جديداً في القوى الاقتصادية العالمية بين قطاع الصحة وقطاع الاستهلاك.

























