جدل واسع حول الجري وصحة القلب في السويد.. ودراسة جديدة تقدم صورة مختلفة

الصحة بعد الجري والرياضة. Photo: Shutterstock

قبل أيام فقط من ماراثون ستوكهولم، عاد الجدل في السويد حول تأثير الجري لمسافات طويلة على القلب، لكن دراسة جديدة جاءت هذه المرة برسالة مطمئنة لعشرات آلاف العدائين بعد التحذيرات الحادة التي أثارت ضجة واسعة خلال الأيام الماضية.

وبحسب ما ذكرته قناة TV4، فإن دراسة جديدة أظهرت أن فوائد تمارين التحمل والجري تفوق بشكل واضح المخاطر المحتملة المرتبطة باضطرابات القلب مثل الرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب أثار القلق بعد تصريحات مثيرة للجدل لطبيب سويدي بارز.

الجدل بدأ بعد تصريحات للبروفيسور والطبيب المختص بالأمراض الباطنية فريدريك نيستروم، الذي حذر مؤخراً في برامج تلفزيونية سويدية من أن الجري المكثف والطويل قد يسبب “ندوباً صغيرة في القلب” ويرفع خطر مشاكل صحية لدى بعض الأشخاص، خاصة مع الإجهاد الشديد خلال السباقات الطويلة. تصريحاته أثارت موجة واسعة من النقاش بين الأطباء والعدائين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن الدراسة الجديدة، التي يقودها الباحث في العلوم الطبية مارسيل بالين، توصلت إلى أن “الأثر الصافي” لممارسة تمارين اللياقة والجري يبقى إيجابياً بشكل واضح بالنسبة للصحة العامة والقلب. وقال الباحث إن فوائد النشاط البدني المنتظم أكبر بكثير من المخاطر المحتملة التي يتم الحديث عنها في بعض الحالات الفردية.

ويؤكد مختصون بالقلب في السويد أن الخطر الأكبر على الصحة لا يزال مرتبطاً بقلة الحركة والخمول، وليس بممارسة الرياضة بشكل معتدل ومنظم. كما يشدد الأطباء على أن الأشخاص الأصحاء والمستعدين بدنياً لا ينبغي أن يشعروا بالخوف من الجري أو المشاركة في سباقات التحمل، طالما يتم الأمر بشكل تدريجي ومدروس.

وفي المقابل، يتفق معظم الخبراء على نقطة أساسية، وهي أن الإفراط الشديد في التدريب أو تجاهل إشارات الجسم قد يكون خطيراً لدى بعض الأشخاص، خصوصاً لمن يعانون مشاكل قلبية سابقة أو أعراضاً غير طبيعية أثناء الرياضة مثل الدوخة أو آلام الصدر أو اضطراب النبض. لذلك يُنصح بإجراء فحوصات طبية عند وجود تاريخ مرضي أو استعداد وراثي لمشاكل القلب.

الخبر جاء في توقيت حساس جداً مع اقتراب ماراثون ستوكهولم الذي سيشارك فيه عشرات آلاف العدائين، بعد أيام من نقاشات واسعة داخل السويد حول ما إذا كانت سباقات المسافات الطويلة “صحية دائماً” أم أن لها آثاراً جانبية يتم تجاهلها أحياناً.

ورغم استمرار الجدل بين بعض الأطباء، فإن الرسالة الأساسية من الدراسة الجديدة كانت واضحة:
الرياضة والجري المنتظم يبقيان من أهم العوامل التي تحمي القلب والصحة العامة، وليس العكس.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية