دال ميديا: دافع وزير المساعدات السويدي بنيامين دوسا (M) عن الاتفاق الجديد مع الصومال بشأن توجيه المساعدات، مؤكدًا أن الأموال السويدية لم تُمنح مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، بل صُرفت عبر قنوات أممية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
دوسا قال في مقابلة تلفزيونية على شاشة SVT:
“لم تذهب أي أموال إلى مكتب رئيس الوزراء، ولم يكن ذلك مطروحًا على الطاولة من الأساس. نحن لا ندعم السياسيين مباشرة.”
القضية تفجرت بعد تقرير إذاعة إيكوت الذي كشف أن 100 مليون كرون من المساعدات السويدية أُعيد توجيهها في إطار اتفاق غير معلن مع مقديشو، مقابل أن توافق الصومال على استقبال مرحّلين قسريًا من السويد، بينهم أشخاص مدانون بجرائم. وبحسب إيكوت، كان الشرط الصومالي أن تُدار الأموال بشكل يمنح مكتب رئيس الوزراء نفوذًا أكبر.
التقارير أشارت أيضًا إلى أن نحو 32 مليون كرون من المساعدات ذهبت إلى مشروع مشترك بين مكتب رئيس الوزراء وUNDP، وهو ما وصفه خبراء بأنه “مشروع عالي المخاطر”.
دوسا اعترف بوجود قنوات اتصال مع مكتب رئيس الوزراء الصومالي في سياق تنفيذ مشروعات التنمية مثل بناء المدارس والمراكز الصحية، لكنه شدد على أن ذلك أمر طبيعي:
“على هذا النحو، من الصحيح القول إن هناك تواصلًا. لكننا لا نمول السياسيين مباشرة، وإذا لاحظنا انحرافًا في مسار الأموال فسوف نوقف الدعم فورًا.”
الجدل تضاعف بعد تقارير نشرتها قناتي TV4 وSVT التي كشفت أن رئيس الوزراء حمزة عبدي بري ألقى خطابًا بعد هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023، وصف فيه اليهود بأنهم “ذرية القردة والخنازير”، وامتدح الحركة واصفًا إياها بـ”حركة تحرير إسلامية ومجاهدين صادقين”.
مع ذلك، أصر دوسا على أن هذه التصريحات “مروعة وصادمة”، لكنها لا تعني وقف الدعم، مضيفًا:
“لو أننا أوقفنا المساعدات إلى كل دولة تظهر فيها قيم متطرفة أو فساد، لما تبقى لنا أي بلد نعطيه المساعدات.”
القضية تثير جدلاً سياسيًا واسعًا في السويد، بين من يرى أن الحكومة تخاطر بسمعة المساعدات السويدية وتمنح شرعية لقيادات متهمة بمعاداة السامية، وبين من يؤكد أن المساعدات ضرورية لدعم الشعوب في أكثر الدول هشاشة.


























