أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عزمه فتح ملف قوانين التقادم الجنائي، في خطوة جاءت على خلفية قضية أثارت غضبا واسعا في الشارع السويدي، بعد أن تمكن شخص متهم بعشرات الجرائم الجنسية من الإفلات من المحاسبة فقط لأنه بقي خارج البلاد إلى أن سقطت الجرائم بالتقادم.
كريسترشون وصف ما حدث بأنه مستفز بشكل عميق، مؤكدا أن القانون لا يجب أن يتحول إلى أداة بيد المتهمين للهروب من العدالة. وأوضح أن القضية نوقشت على أعلى مستوى، بما في ذلك مع وزير العدل، وأن الحكومة تعتزم إجراء مراجعة شاملة للأنظمة الحالية.
رئيس الوزراء شدد على أن ما جرى كشف ثغرة خطيرة في المنظومة القانونية، حيث استطاع المتهم الاعتراف بعدد كبير من الجرائم، ثم تفادي المحاكمة عبر الابتعاد المتعمد عن السويد حتى انتهاء مدة التقادم، دون أن يمثل يوما أمام القضاء.
وأضاف أن الحكومة ترى ضرورة إغلاق هذا الباب نهائيا، بحيث لا يكون من الممكن لأي شخص استغلال القانون للهروب من المحاكمة أو تعطيل العدالة، مؤكدا أن الهدف هو ضمان أن الجرائم الخطيرة، وخاصة الجرائم الجنسية، لا يمكن إسقاطها بهذه الطريقة.
القضية أعادت إلى الواجهة نقاشا واسعا حول مدى عدالة قوانين التقادم الحالية، وما إذا كانت تواكب خطورة بعض الجرائم وتأثيرها الطويل الأمد على الضحايا، وسط مطالب سياسية متزايدة بتشديد التشريعات ومنع إفلات الجناة من العقاب بسبب ثغرات قانونية.
المصدر: omni


























