استغل زعيم حزب ديمقراطيي السويد، جيمي أوكيسون، الجدل الذي رافق فوز المنتخب السويدي على تونس في كأس العالم ليوجه رسالة سياسية لمنتقديه، مؤكدا أن نجاح اللاعبين ذوي الخلفيات المهاجرة لا يتعارض مع مواقفه المعروفة بشأن الهجرة والاندماج.
وفي منشور مطول على صفحته في فيسبوك، أعرب أوكيسون عن استغرابه مما وصفه بمحاولات تسييس نجاح المنتخب السويدي، مشيرا إلى أن البعض يفترض أن أنصار حزبه يشعرون بالانزعاج عندما يتألق لاعبون من أصول مهاجرة ضمن صفوف المنتخب الوطني.
وقال أوكيسون إن انتقاده المستمر لسياسات الهجرة خلال السنوات الماضية لا يعني أبدا معارضة نجاح الأشخاص ذوي الخلفيات المهاجرة في المجتمع السويدي، بل على العكس تماما. وأضاف أن ما يريده هو أن ينجح القادمون إلى السويد وأن يصبحوا جزءا فاعلا من المجتمع، معتبرا أن ذلك هو جوهر سياسة الاندماج الناجحة.
وجاءت تصريحات زعيم ديمقراطيي السويد بعد الأداء القوي الذي قدمه المنتخب السويدي في افتتاح مشواره بكأس العالم، حيث خطف عدد من اللاعبين الذين تعود أصولهم إلى عائلات مهاجرة الأضواء، وفي مقدمتهم إيساك وآياري وجيوكيريس.
وأكد أوكيسون أن أسماء اللاعبين أو أصولهم لا تغير موقفه من السياسات التي يراها ضرورية لإدارة ملف الهجرة، قائلا إن فرحته ستكون نفسها سواء سجل الأهداف إيساك وآياري وجيوكيريس أو لاعبون يحملون أسماء سويدية تقليدية.
وفي رسالة تحمل أبعادا سياسية واضحة قبل الانتخابات المقبلة، شدد أوكيسون على أن جميع هؤلاء اللاعبين مواطنون سويديون نشأوا وتطوروا ضمن منظومة الرياضة السويدية وجمعياتها الرياضية، معتبرا أن نجاحهم يمثل نموذجا لما يمكن أن تحققه عملية الاندماج عندما تنجح.
كما رأى أن البطولات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، تشكل فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية في بلد يعاني من انقسامات سياسية واجتماعية متزايدة، داعيا إلى استثمار هذه اللحظات في تعزيز التماسك المجتمعي بدلا من تحويلها إلى ساحة جديدة للصراع السياسي.
وتأتي تصريحات أوكيسون في وقت تحتل فيه قضايا الهجرة والاندماج موقعا مركزيا في النقاش السياسي السويدي، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية يزداد الجدل حول العلاقة بين الهوية الوطنية والاندماج ودور الرياضة في جمع مكونات المجتمع المختلفة تحت راية واحدة.

























