ما شهدته مدينة آنغيلهولم، جنوب السويد، في خريف العام الماضي لم يكن حادثا عابرا، بل واقعة صادمة ما زالت أصداؤها تتردد حتى اليوم. عشرات السيارات التهمتها النيران في مشهد أقرب إلى أفلام العنف المنظم، قبل أن تكشف التحقيقات عن خيوط تقود إلى شبكة متطرفة عابرة للحدود.
إحدى المتضررات، مارتا لاويكا، كانت من بين من دمرت سياراتهم بالكامل في الحريق الواسع الذي اندلع مطلع نوفمبر. تقول إنها استيقظت على دوي انفجارات قوية، قبل أن ترى ما وصفته ببحر من النار يلتهم السيارات المتوقفة. مشهد لم تتخيل يوما أن تراه في مدينة هادئة وصغيرة، واعتبرته أمرا يحدث عادة في دول بعيدة، لا في قلب جنوب السويد.
التحقيقات الجارية صنفت الحادثة على أنها حريق متعمد، وسط شبهات قوية بوجود تخطيط مسبق. وتبين لاحقا أن أحد عناصر شبكة متطرفة معروفة باسم 764 أعلن مسؤوليته عن الهجوم، عبر تسجيل مصور أظهر تحطيم نوافذ سيارات وإشعال النار في مركبة بيضاء، كانت متوقفة بجوار سيارة مارتا.
اللافت أن المؤشرات التحذيرية سبقت الحريق بأيام. فقبل أسبوع واحد فقط من اندلاع النيران، لاحظت مارتا تعرض سيارة مجاورة لعملية اقتحام، إلا أن الحادثة لم يتم الإبلاغ عنها رسميا، وفق ما أفادت به الشرطة لاحقا.
الكشف عن ارتباط الحريق بشبكة متطرفة أثار غضب مارتا وعمق شعورها بعدم الأمان. تقول إنها تشعر بالصدمة والقلق، ليس فقط بسبب خسارة سيارتها، بل لأن ما حدث يطرح تساؤلات خطيرة حول مدى تسلل هذا النوع من العنف المنظم إلى مدن يفترض أنها آمنة.
القضية ما زالت مفتوحة، فيما تتصاعد المخاوف من أن يكون ما جرى في آنغيلهولم رسالة أكبر من مجرد حرق سيارات، ورسما لحدود جديدة للعنف داخل المجتمع السويدي.
المصدر: SVT


























