اندلاع الجدل مجددا حول أزمة السكن في السويد بعد طرح سياسي جديد قد يضع ملايين المستأجرين أمام واقع مختلف في العام المقبل. فمع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والضغط على الأسر، خرج حزب اليسار السويدي بمقترح مباشر: تجميد الإيجارات مؤقتا.
أعلنت زعيمة حزب اليسار نوتشي دادغوستار خلال مؤتمر صحفي أن حزبها يريد وقف زيادة الإيجارات إلى حين التوصل إلى نظام أكثر عدلا لتحديدها. وأوضحت أن الحزب سيطالب بتكليف الأطراف المعنية في سوق السكن بالتفاوض على قواعد جديدة أكثر وضوحا حول كيفية تحديد الإيجارات في المستقبل.
وبحسب المقترح، فإن الإيجارات يجب أن تبقى مجمدة إلى أن يتم الاتفاق على ما وصفه الحزب بـ “قواعد لعب أفضل” بين المالكين ومنظمات المستأجرين، وهو ما يهدف – بحسب الحزب – إلى حماية الأسر من الزيادات المتكررة التي شهدتها السنوات الأخيرة.
وقالت دادغوستار خلال المؤتمر الصحفي إن الوقت قد حان لتتحرك الحكومة من أجل تخفيف الأعباء عن الأسر السويدية، مؤكدة أن تكاليف المعيشة أصبحت تضغط بشكل كبير على ميزانيات العديد من العائلات.
من جهتها أكدت المتحدثة باسم الحزب في الشؤون الاقتصادية إيدا غابريلسون أن تجميد الإيجارات سيكون أحد المطالب الأساسية التي سيدخل بها الحزب في أي مفاوضات حكومية محتملة بعد الانتخابات المقبلة.
ويأتي هذا المقترح في ظل جدل واسع في السويد حول ارتفاع الإيجارات في السنوات الأخيرة، حيث شهدت عدة جولات من المفاوضات بين اتحاد الملاك واتحاد المستأجرين زيادات ملحوظة في معظم المدن، وهو ما أثار انتقادات من أحزاب المعارضة ومنظمات المستأجرين.
ويرى حزب اليسار أن تجميد الإيجارات قد يمنح الوقت اللازم لإعادة النظر في آلية تحديدها، في حين من المتوقع أن يثير المقترح نقاشا سياسيا واقتصاديا واسعا حول تأثيره على سوق السكن والاستثمارات العقارية في البلاد.
المصدر: التلفزيون السويدي SVT

























