كشف حزب ديمقراطيي السويد (SD) عن مقترح جديد قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة يقضي باستحداث منصب وزاري جديد تحت اسم “وزير الكفاءة” أو “وزير تحسين الأداء”، تكون مهمته الرئيسية البحث عن أوجه الهدر داخل القطاع العام وتقليص الإنفاق الحكومي غير الضروري.
وبحسب ما أوردته قناة TV4 ووسائل إعلام سويدية، يرى الحزب أن الدولة لا تزال تنفق مبالغ كبيرة بشكل غير فعال، رغم الجهود التي بذلتها الحكومة الحالية خلال السنوات الماضية لخفض النفقات وتحسين كفاءة عمل المؤسسات العامة.
وخلال مؤتمر صحفي، قال المتحدث باسم الحزب للشؤون الاقتصادية ورئيس لجنة الصناعة والتجارة في البرلمان، توبياس أندرسون، إن ما وصفه بـ”الهدر في القطاع العام” لم يتراجع بالشكل المطلوب خلال الولاية الحالية، معتبرا أن هناك حاجة إلى شخصية وزارية تتفرغ لهذه المهمة وتراقب كيفية استخدام أموال دافعي الضرائب.
ووفقا للمقترح، لن يقتصر دور الوزير الجديد على مراجعة النفقات الحكومية، بل سيعمل أيضا على دفع الوزارات والهيئات الحكومية إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل البيروقراطية وتحديد المجالات التي يمكن للدولة توفير الأموال فيها دون التأثير على الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفي خطوة موازية، أعلن الحزب تشكيل مجموعة عمل داخلية مهمتها إعداد مقترحات عملية لتوفير الأموال داخل الوزارات والهيئات الحكومية، تمهيدا لتحويلها إلى سياسات رسمية في حال مشاركته في الحكومة المقبلة.
ويأتي هذا المقترح في وقت يحتل فيه ملف الاقتصاد والإنفاق الحكومي موقعا مركزيا في الحملة الانتخابية، خاصة مع تصاعد النقاش حول حجم القطاع العام، وتكاليف الإدارة الحكومية، وأولويات استخدام أموال الضرائب في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه السويد.
كما يتزامن مع استعداد أحزاب تيدو لخوض الانتخابات المقبلة على أساس تشكيل حكومة مشتركة في حال الفوز، وهي حكومة قد يحصل فيها ديمقراطيو السويد على حقائب وزارية مؤثرة لأول مرة، بعدما اتفقت أحزاب اليمين على منح الحزب مناصب وزارية إذا احتفظت بالأغلبية بعد الانتخابات.
ويرى مؤيدو المقترح أن الدولة بحاجة إلى رقابة أشد على الإنفاق العام، بينما يتوقع منتقدون أن يثير المشروع جدلا حول كيفية تعريف “الهدر” وما إذا كانت عمليات خفض النفقات قد تؤثر على بعض الخدمات الحكومية.

























