مع اقتراب انتهاء العطلة الصيفية وعودة الأطفال إلى المدارس ورياض الأطفال في مختلف أنحاء السويد، ينصح خبراء بعدم انتظار اليوم الأخير للاستعداد، مؤكدين أن العودة المفاجئة إلى الروتين قد تكون مرهقة للأطفال إذا لم يجرِ التحضير لها مسبقًا.
وقال الممرض المتخصص في صحة الأطفال يوهان هولمغرين (Johan Holmgren)، في تصريحات لقناة TV4، إن الأطفال يحتاجون في المتوسط إلى نحو 14 يومًا للتأقلم مع الروتين اليومي من جديد، لذلك يُفضل البدء في الاستعداد قبل أسبوعين على الأقل من بدء الدراسة.
وأضاف أن الانتقال من العطلة الصيفية إلى المدرسة يحدث بشكل مفاجئ بالنسبة للأطفال، إذ لا توجد مرحلة انتقالية، بل ينتقل الطفل مباشرة من أجواء الإجازة إلى الالتزام الكامل بالدوام المدرسي.
البدء بتعديل مواعيد النوم مبكرًا
ينصح هولمغرين الأهالي بالبدء في تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ قبل نحو أسبوع من بدء الدراسة، مع العودة تدريجيًا إلى الروتين الذي كان متبعًا خلال العام الدراسي.
وأوضح أن الأنشطة الهادئة قبل النوم تساعد الأطفال على الاسترخاء، مثل قراءة قصة أو تجنب الشاشات الإلكترونية في وقت متأخر، كما أن ارتداء ملابس النوم في موعد ثابت يرسل إشارات للجسم بأن وقت النوم قد حان.
وأشار إلى أن الطفل قد لا ينام بسهولة خلال الأيام الأولى، وهو أمر طبيعي بعد أسابيع من العطلة الصيفية، داعيًا الأهالي إلى التحلي بالصبر وعدم توقع عودة الروتين الكامل منذ الليلة الأولى.
تحدثوا مع أطفالكم عن المدرسة
وشدد الخبير على أهمية إعداد الطفل نفسيًا، من خلال الحديث معه عن المدرسة أو الروضة، وتذكيره بالأصدقاء والمعلمين والأنشطة التي سيعود إليها.
وأضاف أنه إذا أتيحت الفرصة، فمن المفيد المرور بالمدرسة أو الروضة قبل بداية الفصل الدراسي، حتى يرى الطفل المكان مجددًا ويشعر بالألفة، وهو ما قد يقلل من القلق لدى كثير من الأطفال، خاصة الصغار أو الذين يبدأون مرحلة دراسية جديدة.
الاستعداد لموسم الأمراض و«الفاب»
ولفت هولمغرين إلى أن الأسابيع الأولى بعد العودة إلى المدارس تشهد عادةً زيادة في انتشار الفيروسات بين الأطفال، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أيام رعاية الطفل المريض (VAB) التي يضطر خلالها أحد الوالدين إلى البقاء في المنزل.
وقال إن الأسبوع الأول يمر غالبًا بهدوء، لكن الأسبوعين الثاني والثالث يشهدان في كثير من الأحيان بداية انتشار العدوى الموسمية.
ونصح الأهالي، إذا كان ذلك ممكنًا، بعدم جدولة اجتماعات أو ارتباطات مهمة جدًا خلال الأسابيع الأولى من الفصل الدراسي، لأن احتمالية اضطرار أحد الوالدين إلى التغيب عن العمل لرعاية طفل مريض تكون مرتفعة نسبيًا في هذه الفترة.
أهم النصائح قبل بداية الدراسة
وبحسب الخبير، فإن أفضل طريقة لتهيئة الأطفال للعودة إلى المدرسة تتمثل في:
- البدء مبكرًا في إعادة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ.
- التحدث مع الطفل عن المدرسة وما ينتظره فيها.
- زيارة المدرسة أو الروضة مسبقًا إذا أمكن.
- اعتماد أنشطة هادئة قبل النوم والابتعاد عن السهر.
- الاستعداد لاحتمال إصابة الأطفال بالفيروسات خلال الأسابيع الأولى وعدم المبالغة في الالتزامات العملية للأسرة.
ويؤكد الخبراء أن العودة التدريجية إلى الروتين لا تساعد الأطفال فقط على النوم بشكل أفضل، بل تسهم أيضًا في تقليل التوتر والقلق، وتجعل بداية العام الدراسي أكثر سلاسة لجميع أفراد الأسرة.



























