كشفت وثائق مسربة عن عملية تقوم بها الاستخبارات الروسية بهدف إثارة المشاكل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا من خلال الدفع باتجاه قيام احتجاجات لإهانة أردوغان و تركيا، وفق لعدد من وسائل الاعلام الأوروبية.
و ذكرت صحيفة إكسبريسن السويدية التي كشفت عن الخطة بالتعاون مع عدد من وسائل الاعلام الأوروبية الأخرى مثل راديو دانمارك و صحيفة لو موند الفرنسية و وكالة الأنباء الألمانية و التلفزيون السويدي وعدد آخر من وسائل الاعلام، ان الاستخبارات الروسية استلهمت الفكرة من حادثة حرق القرآن في السويد التي تسببت في أزمة دبلوماسية بين السويد و تركيا و إيقاف عضوية السويد في حلف الناتو.
و أظهرت الوثائق المسربة خطط العملاء الروس المتواجدون في عدد من المدن الأوروبية في إشعال المظاهرات المناوئة لتركيا و إهانة الرئيس التركي أردوغان، و إلقاء اللوم على أوكرانيا.

إهانة أردوغان
بحسب إحدى الوثائق التي تم الكشف عنها، كانت التعليمات التي وجهتها الاستخبارات الروسية لعملائها في العديد من المدن الأوروبية واضحة من خلال تأجيج النزاعات و إقامة المظاهرات بمساعدة السكان المحليين و المهاجرين و حرق العلم التركي و إهانة أردوغان ومن ثم تسجيل تلك الاحداث و بثها على وسائل التواصل الاجتماعي.
من إحدى تلك المظاهرات هي التي حدثت في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من شهر مارس من هذا العام، عندما قام متظاهرون بتأدية التحية النازية أمام العلم الأوكراني و رفع شعارات و لافتات مناهضة لأردوغان، حيث تم نشر مقاطع الفيديو على حوالي 60 حسابا على وسائل التواصل الاجتماعي مثل Facebook و Tiktok و YouTube حيث تم توزيع مقاطع فيديو من الحملة.
و قالت فالنتينا شابوفالوفا، المحللة في عمليات التضليل والدعاية الروسية في جامعة كونبهاغن، ان حادثة حرق القرآن التي قام بها اليميني المتطرف راسموس بالودان أمام السفارة التركية في ستوكهولم، كانت اللبنة الأولى للحملة الروسية الجديدة.
وذكرت انهم ومن خلال البحث والتدقيق تمكنوا من تثبيت عشرة أحداث متصلة كانت مناهضة للاتحاد الأوروبي و حلف شمال الأطلسي و أوكرانيا، منذ شهر ديسمبر من العام الماضي.
وقال المتحدث باسم جهاز الاستخبارات السويدية، غابرييل فيرنستيدت، ان المعلومات المثيرة التي حصلوا عليها، تتماشى مع ما تم التوصل إليه فيما يتعلق بالتأثير الروسي على السويد و عدد من الدول الغربية.
المصدر: Expressen

























