خلاف تيدو ينتهي بفنجان قهوة وكعكة.. وكريسترشون يؤكد ثقته ببوش

أولف كريسترشون و إيبا بوش. Pontus Lundahl/TT

قلل رئيس الوزراء السويدي وزعيم حزب المعتدلين أولف كريسترشون من أهمية الخلاف العلني الذي اندلع بين زعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون وزعيمة المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش، مؤكدًا أنه يثق بنائبته «تمامًا» ولا يشعر بالقلق حيال مستقبل تعاون تيدو.

وجاء موقف كريسترشون بعد أن أثار أوكيسون جدلًا خلال خطابه الصيفي السبت في سولفسبوري، عندما انتقد ما وصفه بـ«مغازلات» بوش للاشتراكيين الديمقراطيين، وسأل علنًا ما إذا كان يمكن الوثوق بها، وما إذا كان التصويت للمسيحيين الديمقراطيين يمكن في النهاية أن يصبح صوتًا يساعد ماغدالينا أندرشون على الوصول إلى رئاسة الحكومة.

أما كريسترشون فقال لوكالة TT إنه لا يرى شيئًا غير طبيعي في ارتفاع حدة النقاش بين الأحزاب خلال الحملة الانتخابية، واصفًا الأمر بأنه مزيج من «العناق والمشاحنات».

وأكد رئيس الوزراء أنه يثق بإيبا بوش «بشكل كامل»، مضيفًا أنها «لن تفعل أبدًا ما فعلته آني لوف وتسمح فجأة بتشكيل حكومة اشتراكية ديمقراطية».

والإشارة إلى زعيمة حزب الوسط السابقة آني لوف تعود إلى أزمة تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2018، عندما قرر حزب الوسط، إلى جانب الليبراليين، السماح لزعيم الاشتراكيين الديمقراطيين آنذاك ستيفان لوفين بالاستمرار رئيسًا للوزراء ضمن ما عرف لاحقًا باتفاق يناير بين الاشتراكيين الديمقراطيين والبيئة والوسط والليبراليين. وكان كريسترشون قد اعتبر في ذلك الوقت أن الخطوة تعني عمليًا تفكيك تحالف يمين الوسط القديم.

بوش تغير مسار جولتها وتتوجه إلى أوكيسون

لكن اللافت في تطورات الأحد أن بوش لم تكتف بالرد عبر وسائل الإعلام.

فبعد انتقادات أوكيسون، غيرت مسار جولتها الانتخابية واتجهت إلى سولفسبوري، مسقط رأس زعيم ديمقراطيي السويد ومعقله السياسي. وقال حزبها إن التغيير جاء بصورة مباشرة نتيجة تصريحات أوكيسون.

والتقت بوش أوكيسون في منزله، حيث شرب الاثنان القهوة وتناولا كعكة أحضرتها معها. وبعد اللقاء قالت بوش إنهما «سوّيا علامات الاستفهام» الموجودة بينهما، وإنهما متفقان على هدف واحد هو تحقيق فوز جديد لمعسكر «الأزرق والأصفر» والحكم أربع سنوات إضافية.

أما بشأن تصريحاتها السابقة عن إمكانية دعم ماغدالينا أندرشون لرئاسة الحكومة في حالة «حرب أو أزمة أو وضع استثنائي»، وهي التي أثارت غضب أوكيسون، فأكدت بوش مجددًا أن الحديث كان عن ظروف استثنائية فعلًا، وأن السويد موجودة الآن في «حملة انتخابية طبيعية تمامًا».

وشددت أيضًا على أن المسيحيين الديمقراطيين لن يكونوا «عجلة مساعدة» للاشتراكيين الديمقراطيين.

خلاف انتخابي أم تصدعات أعمق؟

الخلاف يأتي في توقيت حساس لمعسكر تيدو. فقبل يوم واحد فقط، رأى المعلق السياسي في SVT ماتس كنوتسون أن الشقوق داخل التعاون أصبحت أكثر وضوحًا مع اقتراب الانتخابات، مشيرًا إلى أن بوش لم تدخل في خلاف مع أوكيسون فقط، بل شككت أيضًا في تقديرات وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون بشأن الأموال المتاحة للإصلاحات وانتقدت بعض الوعود الانتخابية للمعتدلين.

وفي الوقت نفسه، تواجه أحزاب تيدو وضعًا صعبًا في استطلاعات الرأي، بينما تحسن أداء المسيحيين الديمقراطيين خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما يزيد أيضًا من حدة المنافسة الداخلية على أصوات الناخبين داخل المعسكر نفسه. ففي آخر استطلاع Novus لصالح TV4 كانت أحزاب تيدو مجتمعة متأخرة بنحو سبع نقاط مئوية عن المعارضة.

لكن كريسترشون يحاول الآن رسم صورة مختلفة: الاختلافات والمشاحنات أمر طبيعي قبل الانتخابات، والثقة بين قادة الأحزاب الأساسية ما تزال موجودة.

وبعد انتقال بوش شخصيًا إلى سولفسبوري وجلوسها مع أوكيسون، يبدو أن الطرفين يريدان على الأقل إغلاق الخلاف علنًا بسرعة قبل أن يتحول إلى قصة انتخابية أكبر حول تماسك تيدو قبل انتخابات 13 سبتمبر.

المصدر: Omni

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية