دراسة حكومية تثير الجدل في السويد: 48% من المشاركين في SFI يعتبرون المثلية «غير مقبولة»

عليم اللغة السويدية للمهاجرين SFI. kvinnojourennorrkoping

أظهرت دراسة جديدة أُجريت بتكليف وتمويل من الحكومة السويدية أن 48 بالمئة من المشاركين في تعليم اللغة السويدية للمهاجرين SFI الذين أجابوا على الاستطلاع اعتبروا المثلية الجنسية أمرًا غير مقبول، وهي نتيجة أثارت رد فعل قويًا من وزيرة التعليم والاندماج سيمونا محمدسون.

وقالت موهامسون، بحسب TV4، إنها تشعر بـ«الرعب» من أن تكون النسبة بهذا الارتفاع، وربطت القضية بما وصفته بالقيم السويدية وبحق الإنسان في أن يحب من يريد. كما اعتبرت أن الاندماج لا يمكن قياسه فقط بتعلم اللغة والحصول على عمل ودفع الضرائب، بل يتعلق أيضًا بالقيم والحقوق الفردية.

وتأتي النتائج ضمن دراسة بعنوان «بين عالمين» التي تقودها الباحثة بي بورانين، الأمينة العامة لشبكة World Values Survey والباحثة المرتبطة بمعهد الدراسات المستقبلية Institutet för framtidsstudier. وكانت الحكومة قد خصصت في يوليو/تموز 2025 خمسة ملايين كرونة لـWVS لإجراء دراسة جديدة حول القيم والمعايير الاجتماعية في السويد، مع تركيز خاص على المولودين خارج البلاد، بهدف توفير أساس أفضل لمتابعة الاندماج.

وشارك في الدراسة الجديدة إجمالًا 7,354 شخصًا في السويد، بينهم 5,720 مهاجرًا، كما تضمنت إعادة مقابلة عدد من الأشخاص الذين شاركوا في دراسة سابقة عام 2019.

لكن هناك تحفظًا مهمًا على رقم الـ48 بالمئة. إذ توضح قناة TV4 أن أقل من أربعة من كل عشرة ممن طُلب منهم المشاركة في هذا الجزء من الدراسة أجابوا بالفعل، وهو ما يجعل النسبة الدقيقة محاطة بدرجة واضحة من عدم اليقين. ولذلك فإن القول إن «نصف جميع طلاب SFI في السويد يرفضون المثلية» سيكون تعميمًا يتجاوز ما تثبته البيانات.

وبحسب الدراسة، توجد كذلك مؤشرات إلى أن المواقف تتغير مع طول مدة الإقامة في السويد، وأن نسبة الرافضين للمثلية بين الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة تصبح أقل بعد العيش في البلاد فترة أطول. وتشير الباحثة بي بورانين Bi Puranen إلى أن القيم المرتبطة بالأسرة والجنس والاستقلال الفردي تتغير بصورة أبطأ من بعض المواقف المتعلقة بالعمل أو المؤسسات العامة.

الدراسة لا تقتصر على القضايا المتعلقة بالمثلية. فقد أظهرت أيضًا أن 43 بالمئة من الوافدين الجدد المشاركين في SFI قالوا إنهم لم يسبق لهم العمل مقابل أجر، بينما أفاد واحد من كل خمسة مهاجرين عاشوا في السويد لأكثر من عشرين عامًا بأنه لم يعمل مقابل أجر قط. وفي المناطق المصنفة ذات تحديات اجتماعية واقتصادية ترتفع النسبة الأخيرة إلى قرابة واحد من كل ثلاثة.

وترى Puranen أن النتائج تدعم توسيع دور SFI بحيث لا يقتصر على تعليم اللغة، بل يُدمج بصورة أكبر مع التوجيه المجتمعي حول سوق العمل والمساواة وحقوق الأطفال والعلاقات وحرية الدين والوضع القانوني والحقوق الفردية.

وكانت فكرة إجراء دراسة موجهة بصورة خاصة إلى قيم المهاجرين قد أثارت انتقادات عند إطلاق المشروع، من بينها مخاوف من تسجيل الآراء واستهداف مجموعة محددة من السكان. في المقابل تقول الحكومة إن الهدف هو الحصول على معلومات أدق تساعد في تصميم سياسات الاندماج ومتابعة الفروق بين المولودين داخل السويد وخارجها.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية