في خطوة عسكرية لافتة تحمل دلالات سياسية وأمنية واضحة، أعلنت السويد والدنمارك توحيد جهودهما لتمويل صفقة دفاع جوي مخصصة لأوكرانيا، بقيمة تصل إلى نحو 2.7 مليار كرونة، في محاولة لتعزيز قدرة كييف على حماية بنيتها التحتية الحيوية من الهجمات الجوية الروسية المتصاعدة.
الصفقة تتضمن تزويد أوكرانيا بمنظومات دفاع جوي متطورة من طراز تريديون إم كيه 2، وهي أنظمة مصممة خصيصا للتعامل مع الطائرات المسيرة والتهديدات الجوية قصيرة المدى، التي باتت تشكل السلاح الأبرز في استهداف منشآت الطاقة والكهرباء والتدفئة داخل الأراضي الأوكرانية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تركز فيه الهجمات الروسية بشكل متزايد على شل البنية التحتية المدنية، في محاولة لإضعاف قدرة البلاد على الصمود، خصوصا خلال الفترات الحرجة من العام. وتؤكد المعطيات أن المنظومات الجديدة ستوفر مظلة حماية مباشرة لمرافق حيوية، لطالما كانت هدفا للهجمات الجوية.
ووفق الخطة، سيتم تسليم هذه الأنظمة مباشرة إلى أوكرانيا فور الانتهاء من الإجراءات، حيث إن الوحدات المطلوبة قيد التصنيع بالفعل، ومن المتوقع أن تصل خلال أشهر قليلة فقط. وتكفي الصفقة لتجهيز ما يعادل كتيبة دفاع جوي كاملة، تضم قرابة ألف عنصر عسكري، ما يعكس حجم الدعم ونطاقه العملي على الأرض.
التحرك السويدي الدنماركي المشترك يُنظر إليه كرسالة سياسية واضحة، مفادها أن دعم أوكرانيا لم يعد يقتصر على المساعدات الرمزية، بل يتجه نحو تعزيز قدراتها الدفاعية طويلة الأمد، خصوصا في مواجهة حرب الطائرات المسيرة التي غيرت قواعد الصراع.
المصدر: SVT


























