رسوم جديدة ترفع تكاليف الكهرباء بشكل حاد في بعض المدن السويدية

جدل واسع حول رسوم الكهرباء في السويد. Bild: Shutterstock

أثارت الزيادات الجديدة في رسوم شبكات الكهرباء موجة غضب في السويد، بعدما كشفت تقارير أن بعض السكان باتوا يدفعون ما يقارب 50 بالمئة أكثر مقارنة بالعام الماضي، رغم تراجع أسعار الكهرباء نفسها في فترات عديدة.

وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، سجلت مدينة مولندال واحدة من أكبر الزيادات في البلاد، حيث ارتفعت رسوم شبكة الكهرباء بنسبة وصلت إلى 46.8 بالمئة خلال عام واحد فقط، مقارنة بمتوسط وطني يبلغ نحو 8 بالمئة.

ويعود السبب الرئيسي، وفق التقرير، إلى ما يعرف بـ “رسوم القدرة” أو Effektavgift، وهي آلية جديدة تجعل تكلفة الشبكة تعتمد ليس فقط على كمية الكهرباء المستهلكة، بل أيضا على حجم الاستهلاك في اللحظة نفسها. بمعنى أن تشغيل عدة أجهزة كهربائية قوية في الوقت ذاته قد يؤدي إلى رفع الفاتورة بشكل واضح.

عدد من السكان وصفوا الأمر بأنه “غير عادل”، خاصة أن النظام لم يُطبق بالتساوي في جميع البلديات. وقال أحد المتضررين لقناة TV4 إن البلديات التي سارعت إلى تطبيق النظام “هو الذي يدفع الثمن الآن”.

وكان من المفترض أن يتم تطبيق رسوم القدرة الجديدة في جميع أنحاء السويد اعتبارا من يناير 2027، لكن الحكومة السويدية قررت في مارس الماضي إلغاء الإلزام الوطني، ما يعني أن شركات الكهرباء أصبحت تملك حرية الإبقاء على النظام أو التراجع عنه. ورغم ذلك، اختارت بعض الشركات، بينها شركة Mölndal Energi، الاستمرار في تطبيق الرسوم الجديدة.

التقارير أظهرت أيضا أن البلديات التي أدخلت رسوم القدرة شهدت ارتفاعا متوسطه 11.3 بالمئة في رسوم الشبكة، مقابل 5.4 بالمئة فقط في المناطق التي لم تطبق النظام الجديد.

وفي أنحاء مختلفة من السويد، تتواصل الزيادات الكبيرة في رسوم الشبكات الكهربائية. وأظهرت تقارير اقتصادية أن متوسط رسوم الشبكة ارتفع بأكثر من 10 بالمئة خلال عام 2025، وهو أعلى ارتفاع منذ بدء القياسات الحديثة في التسعينيات. كما رفعت بعض الشركات الكبرى مثل Vattenfall وEllevio الأسعار بنسب وصلت إلى 14 بالمئة في بعض المناطق، مبررة ذلك بالحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية وتحديث الشبكات الكهربائية.

لكن منتقدين يرون أن المواطنين باتوا يتحملون تكاليف متزايدة دون امتلاك أي خيار حقيقي، لأن شركات شبكات الكهرباء تحتكر مناطقها ولا يمكن للمستهلك تغيير مزود الشبكة كما يحدث مع شركات بيع الكهرباء العادية.

القضية أعادت الجدل في السويد حول مستقبل نظام الكهرباء بالكامل، خاصة مع التحول نحو السيارات الكهربائية وزيادة الضغط على الشبكات، في وقت يشعر فيه كثير من السكان أن فواتيرهم ترتفع حتى عندما يحاولون تقليل الاستهلاك.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية