رسوم وغرامات بلا إنذار… جدل متصاعد حول شركات توصيل الطعام

شركة فودورا. tv4

أنهى صاحب مطعم في مدينة ترولهتان تعاونه مع إحدى كبرى شركات توصيل الطعام، بعد تجربة استمرت سنوات ووصفها بأنها تحولت من حل إنقاذي خلال الجائحة إلى عبء مالي خانق يهدد بقاء المطاعم الصغيرة.

صاحب المطعم، الذي يدير مشروعا عائليا، قال إن قرار الانسحاب جاء بعد فترة طويلة من الإحباط بسبب ما اعتبره غيابا للشفافية وتراكما للتكاليف المفروضة على المطاعم، مؤكدا أن الاستمرار في هذا التعاون بات غير ممكن اقتصاديا. وأضاف أن الشعور السائد لديه اليوم يشبه وضع المسمار الأخير في نعش مشروع لم يعد يحتمل المزيد من الخسائر.

التعاون بدأ في عام 2020، في ذروة جائحة كورونا، عندما لجأت آلاف المطاعم إلى خدمات التوصيل لتعويض غياب الزبائن عن الصالات. في بدايته، بدا الأمر مقبولا، إذ كانت التكاليف أقل، ورغم اقتطاع نسبة كبيرة من قيمة الطلبات، بقي هامش ربح محدود يسمح بالاستمرار. لكن مع مرور الوقت وارتفاع أسعار المواد الأولية، تقلص هذا الهامش تدريجيا حتى اختفى تماما.

ويقول صاحب المطعم إنه حاول مرارا إعادة التفاوض على الشروط، موضحا أن كل طلب يصل عبر التطبيق يحقق خسارة فعلية، وأن الأسعار المطلوبة لتعويض ذلك أصبحت غير واقعية بالنسبة للزبائن. ورغم هذه المحاولات، لم يتلق أي رد، معتبرا أن التواصل مع الشركة بات شبه مستحيل، وأن الرسائل تذهب بلا إجابة.

إلى جانب ذلك، يشير إلى ما وصفه برسوم مخفية وإجراءات تُفرض دون إشعار مسبق، مثل حملات توصيل مجاني أو غرامات تأخير تُحسب عن كل دقيقة ينتظر فيها ساعي التوصيل. ويرى أن هذه السياسات تُحمّل المطاعم أعباء إضافية دون وضوح أو اتفاق مسبق، ما ينعكس مباشرة على أرباحها المحدودة.

في المقابل، ردت شركة التوصيل بأن المشاركة في الحملات الترويجية اختيارية، وأن الشروط يتم إبلاغها للمطاعم مسبقا. وأوضحت أن بعض التكاليف تتحملها الشركة نفسها أو يتم تعويضها عبر أنشطة تسويقية. أما غرامات التأخير، فقالت إنها تهدف إلى تقليل زمن الانتظار ولا تُفرض إلا عند تجاوز وقت التحضير الذي يحدده المطعم بنفسه، مؤكدة أن هذه المعلومات متاحة ويتم تحديثها بشكل مستمر عبر قنوات التواصل الخاصة بالشركاء.

المصدر: tv4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية