تحول قرار ترحيل رضيع يبلغ ثمانية أشهر إلى إيران إلى قضية سياسية مفتوحة في السويد، بعد أن خرجت قيادات حزبية ووزراء بتصريحات متباينة زادت الملف اشتعالا.
القضية تتعلق بالطفل إيمانويل، المولود في السويد لأبوين إيرانيين حصلا على حق الإقامة والعمل عبر ما يعرف بنظام تغيير المسار من اللجوء إلى تصريح العمل. غير أن التعديل القانوني الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل من العام الماضي ألغى إمكانية منح تصاريح إقامة لأفراد عائلات من غيّروا مسارهم، ما أدى إلى اعتبار الطفل مشمولا بقرار الترحيل بصفته “تابعا”.
رئيسة حزب الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش انتقدت القرار علنا وكتبت أن أي إنسان يفكر يدرك أن رضيعا لا يمكن أن يغادر البلاد بمفرده، مؤكدة أن الانضباط في سياسة الهجرة لا يمكن أن يعني ترحيل أطفال رضع وحدهم.
وزير الهجرة يوهان فورشيل علق بدوره قائلا إنه لا يستطيع الخوض في تفاصيل القضية لأنها قيد الطعن أمام محكمة الهجرة، لكنه أقر بأن الأمر يبدو غير منطقي، مضيفا أن المحكمة هي التي ستبت في المسألة الآن.
في المقابل، أعلن زعيم حزب ديمقراطيو السويد جيمي أوكيسون دعمه لقرار ترحيل الطفل، معتبرا أن القوانين يجب أن تطبق كما هي، وأن الاستثناءات الفردية قد تقوض مصداقية سياسة الهجرة برمتها. موقفه وضع القضية في صلب الانقسام السياسي القائم حول تشديد قوانين الهجرة.
الهيئة السويدية للهجرة كانت قد حذرت سابقا، في مذكرتها الاستشارية بشأن التعديلات المتعلقة بهجرة العمل، من أن التغييرات قد تخلق حالة من عدم الاستقرار للأطفال وتؤدي إلى انفصالات غير متوقعة للأسر.
من جهتها، قالت والدة الطفل، مسومه غورباني، التي تعمل مساعدة تمريض في أحد مستشفيات ستوكهولم، إن القرار كان صادما وإنها تشعر بفراغ في قلبها بعد تلقي الإخطار. أما والده مهرداد علي دوست فأكد أن الأسرة لا تستطيع العودة إلى إيران بسبب الأوضاع هناك، متسائلا كيف يمكن فصل رضيع عن والديه.
القرار لا يمكن تنفيذه في الوقت الحالي، إذ إن السويد علقت عمليات الترحيل إلى إيران بسبب الوضع الأمني. ومع ذلك، يبقى الملف مفتوحا أمام القضاء، فيما تتصاعد الأسئلة حول آثار التعديلات القانونية الأخيرة على الأطفال وأسر العمال المهاجرين.
المصدر: svt.se























