رغم أرقام البورصة القياسية.. 78% من الأسهم السويدية خسرت خلال خمس سنوات

ضربة جديدة للأسواق و تراجع كبير في بورصة ستوكهولم. Foto: Claudio Bresciani/TT

رغم المستويات القياسية التي بلغتها بورصة ستوكهولم خلال الصيف، فإن الصورة التي يراها المستثمر عند متابعة المؤشرات الرئيسية قد تكون مضللة بشأن أداء غالبية الأسهم الفردية، وفق تحليل جديد شمل مئات الشركات السويدية.

فقد قام استراتيجي الأسهم إريك هانسِن بمراجعة تطور أسعار 755 شركة سويدية مدرجة في البورصة خلال خمس سنوات، ليجد أن 78 بالمئة منها سجلت تراجعًا خلال الفترة، فيما فقد نحو 40 بالمئة من الشركات ما لا يقل عن ثلاثة أرباع قيمتها.

وتحدث هانسِن عن النتائج لصحيفة Dagens Industri، وقال إن الإحصاءات تعمل ضد المستثمر الذي يحاول اختيار الأسهم الفردية الرابحة، لأن العثور مسبقًا على العدد القليل من الشركات التي تقود معظم مكاسب السوق أمر بالغ الصعوبة. ونقلت Omni عنه قوله إن من الصعب العثور على الشركات الصحيحة، كما يصعب التفوق على أداء المؤشر.

وتكشف الأرقام حجم الفارق بين أداء المؤشر وأداء السهم الفردي. فبحسب تحليل هانسِن، بلغ تراجع الشركة الوسيطة في العينة نحو 62 بالمئة خلال خمس سنوات، بينما بلغ متوسط التراجع 34 بالمئة، لأن عددًا صغيرًا من الأسهم التي سجلت ارتفاعات استثنائية رفع المتوسط بصورة كبيرة.

وكانت Saab أبرز مثال على ذلك، إذ ارتفع سهم الشركة بنحو 815 بالمئة خلال الفترة التي شملها التحليل، بينما سجلت ثماني شركات ارتفاعات تجاوزت 300 بالمئة. ويرى هانسِن أن هذا يوضح كيف يمكن لعدد محدود جدًا من الأسهم القوية أن يدفع المؤشر والسوق ككل إلى الأعلى، حتى بينما تتراجع أغلبية الشركات.

وكان التفاوت أكثر وضوحًا بين الشركات الصغيرة للغاية؛ إذ أظهر التحليل أن نحو 95 بالمئة من الشركات المصنفة ضمن أصغر فئة من حيث القيمة السوقية سجلت خسائر، مقابل 21 بالمئة فقط بين الشركات الأكبر حجمًا التي شملتها المقارنة.

وبناءً على هذه النتائج، يرى هانسِن أن صناديق المؤشرات الواسعة تمثل الخيار الأنسب لمعظم المدخرين، لأنها تضمن امتلاك الأسهم القليلة التي تحقق الارتفاعات الكبيرة بدل محاولة تحديدها مسبقًا. أما المستثمر الذي يريد إدارة محفظته بشكل أكثر نشاطًا، فيرى أن من الأفضل له الاعتماد على استراتيجية واضحة قائمة على قواعد محددة.

ويشير هانسِن في الوقت نفسه إلى قيد مهم في التحليل: العينة تضم فقط الشركات التي تتوافر لها بيانات كاملة لخمس سنوات، وبالتالي لا تشمل الشركات التي أُزيلت من البورصة أو أفلست خلال تلك الفترة، كما لا تشمل الشركات المدرجة حديثًا. ويرى أن استبعاد الشركات المفلسة قد يعني أن الصورة الحقيقية أسوأ قليلًا مما تظهره الأرقام.

وتأتي هذه النتائج بينما يتحرك مؤشر OMXS30، الذي يتتبع أكبر 30 سهمًا وأكثرها تداولًا في بورصة ستوكهولم، قرب مستويات مرتفعة تاريخيًا، إذ سجل في 10 أغسطس مستوى يقارب 3,311 نقطة وفق بيانات Nasdaq.

وبذلك فإن الرسالة الأساسية من التحليل ليست أن البورصة السويدية نفسها ضعيفة، وإنما أن ارتفاع المؤشر لا يعني بالضرورة أن غالبية الأسهم ترتفع معه؛ فقد تكون المكاسب مركزة في مجموعة صغيرة من الشركات الكبيرة والرابحة بينما تظل نسبة واسعة من الأسهم الأخرى في المنطقة السلبية.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية