بعد أسابيع من التحذيرات والمخاوف بشأن احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات نتيجة الاضطرابات العالمية في سوق الطاقة، أعلنت هيئة الطاقة السويدية أن خطر حدوث نقص في وقود الطائرات خلال الصيف أصبح منخفضاً، في إشارة مطمئنة للمسافرين وشركات الطيران.
وكانت الحكومة السويدية قد أصدرت في نهاية أبريل ما يعرف بـ”الإنذار المبكر” بشأن احتمال نقص وقود الطائرات، وذلك بعد تأثر الإمدادات العالمية بالحرب في إيران والاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط ومشتقاته. وفي ذلك الوقت حذرت السلطات من وجود مخاطر مستقبلية إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
لكن وفقاً للتقييم الجديد الذي نقله التلفزيون السويدي، فإن الوضع أصبح أكثر استقراراً مما كان عليه قبل أسابيع. وأوضحت هيئة الطاقة أن إمدادات وقود الطائرات في السويد تبدو مستقرة حالياً، وأن خطر حدوث نقص خلال موسم السفر الصيفي تراجع مقارنة بالتقديرات السابقة.
ويعود هذا التحسن إلى عدة عوامل، من بينها زيادة الواردات من الولايات المتحدة، ورفع إنتاج المصافي الأوروبية لوقود الطائرات، إضافة إلى استخدام بعض الاحتياطيات الاستراتيجية وتكييف سلاسل الإمداد مع الوضع الجديد. كما ساهمت زيادة الإنتاج في دول أوروبية مثل إسبانيا في تخفيف الضغوط على السوق.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة SAS أن الشركة لا ترى حالياً خطراً على رحلات الصيف، مشيراً إلى أن الوقود اللازم لشهري يونيو ويوليو متوفر، وأن الشركات تعمل بالتنسيق مع الموردين لضمان استمرار العمليات بشكل طبيعي. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن استمرار الأزمة العالمية لفترة طويلة قد يخلق تحديات أكبر خلال الخريف والشتاء.
ورغم التقييم الإيجابي الحالي، لا تزال السلطات تتابع الوضع عن كثب. فالمخاوف لم تختفِ بالكامل، خصوصاً إذا تجددت الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية أو تعثرت طرق النقل الدولية مرة أخرى. ولهذا السبب لم يتم إلغاء خطط الطوارئ التي وضعتها الحكومة وهيئة الطاقة خلال الأشهر الماضية.
ويعني ذلك أن السويد لا تتوقع حالياً أزمة وقود طائرات خلال موسم العطلات الصيفية، إلا أن المسؤولين يؤكدون أن استمرار الاستقرار يعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الوضع الدولي خلال الأشهر المقبلة.
المصدر: SVT

























