رغم صراع الانتخابات.. الاشتراكيون صوّتوا مع أحزاب تيدو في 7 من كل 10 قرارات حول الهجرة والجريمة

حزب الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين الحاكم. Bild: Henrik Montgomery/TT

رغم المواجهة السياسية الحادة بين الاشتراكيين الديمقراطيين وأحزاب تيدو قبل انتخابات سبتمبر، تكشف مراجعة جديدة لتصويتات البرلمان السويدي عن درجة كبيرة من التقارب بين الطرفين في اثنين من أكثر الملفات حساسية: الهجرة والجريمة.

وبحسب مراجعة أجرتها صحيفة داغنيز نيهيتر Dagens Nyheter (DN) لجميع قرارات البرلمان المتعلقة بالهجرة والسياسة الجنائية منذ انتخابات 2022، أيد حزب الاشتراكيين الديمقراطيين خط أحزاب تيدو في نحو سبعة من كل عشرة تصويتات، ليصبح بذلك حزب المعارضة الذي صوّت إلى جانب الحكومة وديمقراطيي السويد في هذه الملفات أكثر من أي حزب معارض آخر.

وتظهر المراجعة أيضًا أن الاختلافات داخل المعارضة كبيرة، وخصوصًا في ملف الهجرة. فـحزب الوسط C، مثل S، صوّت في أغلب الأحيان لصالح مقترحات تيدو المتعلقة بالهجرة، بينما لم يؤيد حزب اليسار V وحزب البيئة MP سوى ما يزيد قليلًا على واحد من كل عشرة مقترحاتفي هذا المجال.

والأرقام تعكس التحول الكبير الذي شهده موقف الاشتراكيين الديمقراطيين من الهجرة خلال السنوات الماضية. فالحزب يقول حاليًا رسميًا إن السويد تحتاج إلى سياسة هجرة مشددة تتماشى مع الحدود الدنيا لقواعد الاتحاد الأوروبي، مع تأكيده في الوقت نفسه وجود نقاط يختلف فيها مع الحكومة، من بينها رفض سحب إقامات دائمة سبق منحها لأشخاص مقيمين في البلاد.

وليست هذه أول مرة تظهر فيها درجة التقارب. ففي مراجعة سابقة أجرتها DN في سبتمبر/أيلول 2024، كان S قد صوّت حتى ذلك الوقت مع جميع مقترحات الحكومة المتعلقة بالهجرة، كما أيد تسعة من كل عشرة مقترحات حكومية في السياسة الجنائية. والمراجعة الجديدة، التي تمتد حتى نهاية الولاية البرلمانية، تظهر استمرار التقارب وإن ظهرت لاحقًا خلافات أكبر في عدد من القضايا.

ومن الأمثلة الحديثة على استمرار الاتفاق أن الاشتراكيين الديمقراطيين أيدوا أمس الخميس اقتراح خفض سن المسؤولية الجنائية مؤقتًا من 15 إلى 14 عامًا في أخطر الجرائم. وقالت المتحدثة باسم السياسة القضائية في S تيريزا كارفاليو في البرلمان إن الحزب كان قد اقترح بنفسه هذا الحل بعد رفضه اقتراح الحكومة السابق بخفض السن إلى 13 عامًا.

لكن الاتفاق ليس كاملًا. ففي التصويت نفسه هذا الأسبوع عارض S الحزمة الحكومية الجديدة المتعلقة بنظام العقوبات وإلغاء «خصم تعدد الجرائم» بصيغتها الحالية، إلى جانب V وC وMP. كما قدم الاشتراكيون الديمقراطيون عدة تحفظات على التشديدات الجديدة الخاصة بلمّ الشمل، من بينها مدة الانتظار ومستوى متطلبات الإعالة، رغم أن الحزب يؤيد وجود سياسة هجرة مشددة من حيث المبدأ.

أما حزب البيئة MP، الذي يقف في الطرف الآخر من المعارضة في العديد من هذه القضايا، فيقول إن السبب في تصويته المتكرر ضد الحكومة بسيط: إنه يعتبر أن الكثير من مقترحاتها في الهجرة والجريمة كانت «سياسة سيئة». ويبرز هذا الاختلاف أحد التحديات المحتملة أمام أحزاب المعارضة إذا فازت في الانتخابات واضطرت إلى الاتفاق على سياسة مشتركة للحكومة المقبلة.

والنتيجة التي تبرز من الأرقام هي أن خط الفصل بين الحكومة والمعارضة أقل وضوحًا بكثير في الهجرة والجريمة مما قد توحي به حدة الخطاب الانتخابي. ففي هذين الملفين تحديدًا يقف S في عدد كبير من التصويتات أقرب إلى أحزاب تيدو من شركائه المحتملين في V وMP.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية