رغم 3 بلاغات تحذيرية.. الخدمات الاجتماعية تنفي التقصير في قضية الطفلة التي لقيت حتفها حرقاً

طفلة في الخامسة احترقت داخل شقة مغلقة. gp.se

خلص تحقيق داخلي أجرته الخدمات الاجتماعية في مدينة يوتبوري إلى أنها لم ترتكب أي خطأ في تعاملها مع قضية الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات، التي لقيت حتفها بعد أن تركتها والدتها محبوسة داخل شقة اندلع فيها حريق، رغم تلقي السلطات عدة بلاغات تحذيرية بشأن وضع الطفلة قبل وفاتها.

وكانت محكمة يوتبوري قد حكمت الأسبوع الماضي على والدة الطفلة بالسجن ست سنوات بعد إدانتها بتهمة الاحتجاز غير القانونيوالتسبب الجسيم في وفاة شخص، بعدما أثبتت التحقيقات أنها تركت ابنتها وحدها داخل الشقة في 42 مناسبة على الأقل، وكانت تغلق الباب عليها بالمفتاح قبل خروجها للقاء صديقها، بينما تراقبها عن بُعد بواسطة كاميرات مثبتة داخل المنزل.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي عثرت عليها الشرطة أن الطفلة كانت تمضي ساعات طويلة بمفردها داخل الشقة، تجلس على الأرض، وتتجول وحدها في الممرات، ولا يرافقها سوى جهاز لوحي، كما كانت تضطر إلى تجهيز سريرها بنفسها والنوم دون وجود أي شخص بالغ إلى جانبها.

وكشفت القضية أن ثلاثة بلاغات تحذيرية (Orosanmälningar) كانت قد وصلت إلى الخدمات الاجتماعية قبل وفاة الطفلة، إلا أن تحقيق Lex Sarah، وهو التحقيق الإلزامي الذي يجرى عند الاشتباه بوجود تقصير في خدمات الرعاية، خلص إلى أن الموظفين اتبعوا القوانين والإجراءات المعمول بها، ولم يعثر على أي مخالفات في طريقة معالجة الملف.

وقالت ماري لارسون، مديرة إدارة الخدمات الاجتماعية في هيسينغن بمدينة يوتيبوري:

“حتى عندما يقوم الجميع بما يجب عليهم، قد تنتهي الأمور بشكل سيئ للغاية.”

وأضافت أن التحقيق لم يجد أي إخفاق في الإجراءات أو مخالفة للإرشادات المهنية، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن الأسرة كانت بحاجة إلى دعم أكبر مما حصلت عليه، معتبرة أن النتيجة كانت مأساوية رغم اتباع الموظفين للإجراءات القائمة.

وكانت القضية قد أثارت صدمة واسعة في السويد، بعد الكشف عن أن الطفلة كانت تُترك بمفردها لساعات طويلة بشكل متكرر، إلى أن اندلع الحريق داخل الشقة ولم تتمكن من الخروج لأنها كانت محبوسة، قبل أن تفارق الحياة نتيجة التسمم بأول أكسيد الكربون.

وأعاد الحادث فتح النقاش حول آلية تعامل الخدمات الاجتماعية مع بلاغات القلق المتعلقة بالأطفال، وحول ما إذا كانت الإجراءات الحالية كافية لحماية الأطفال المعرضين للخطر، حتى في الحالات التي يلتزم فيها الموظفون بالنصوص والإجراءات الرسمية.

المصدر: TV4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية