صعّدت زعيمة حزب الوسط السويدي إليزابيث ثاند رينغكفيست انتقاداتها لحزب اليسار، معتبرة أن وجود سياسيين داخله يتحدثون بصورة إيجابية عن أشخاص مدانين بجرائم إرهابية ليس أمرًا جديدًا، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الجدل الأخير لم يغيّر موقف حزبها السابق من اليسار.
وجاءت تصريحات رينغكفيست صباح الخميس خلال تصريح لها في برنامج على راديو السويد قبل انتخابات 13 سبتمبر/أيلول.
وقالت خلال المقابلة، بحسب ما نقلته Omni: «يتكرر أن يكون لدى حزب اليسار أشخاص يتحدثون عن إرهابيين بعبارات إيجابية». لكنها أوضحت أن المعلومات التي ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة حول عدد من نواب V لم تغير تقييم حزب الوسط للحزب، لأن C كان قد رسم أصلًا خطًا أحمر يمنع مشاركته في أي حكومة يدعمها.
وتعود خلفية التصريحات إلى الجدل الذي اندلع بعد الكشف عن إرسال سياسيين من حزب اليسار رسائل تضامن إلى أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأقرت زعيمة اليساريين نوشي دادغوستار لاحقًا بأن الحزب كان ينبغي أن يتحقق من خلفيات الأشخاص بصورة أفضل، وقالت إن إرسال بعض الرسائل كان خطأ، وإن الهدف لم يكن دعم أعمال إجرامية أو إرهابية. ومن بين الحالات التي أثارت انتقادات رسالة أرسلتها نائبة يسارية إلى أحمد المغربي، المحكوم في إسرائيل بـ18 حكمًا مؤبدًا بسبب دوره في تفجير انتحاري أدى إلى مقتل مدنيين، بينهم أطفال.
كما كُشف عن رسالة كتبها رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اليسار ساموئيل غونزالز إلى إبراهيم أبو مخ، الذي أدين في إسرائيل بالمشاركة في خطف وقتل جندي إسرائيلي يبلغ 19 عامًا، وكان عضوًا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين PFLP، المصنفة منظمة إرهابية لدى الاتحاد الأوروبي.
لكن الأهمية السياسية لتصريحات رينغكفيست تتعلق أساسًا بما سيحدث بعد الانتخابات.
فحزب الوسط أعلن منذ مطلع العام أنه لن يقبل حكومة تضم حزب اليسار، كما أنه يرفض دعم حكومة تعتمد على ديمقراطيي السويد SD. وفي المقابل يقول الحزب إنه يستطيع التعاون مع الاشتراكيين الديمقراطيين أو المحافظين، ويعتبر ماغدالينا أندرشون وأولف كريسترشون الشخصيتين الوحيدتين اللتين يمكن أن يدعم إحداهما لرئاسة الحكومة.
لكن عندما سُئلت رينغكفيست صباح الخميس عما إذا كان حزب الوسط يمكن أن يدعم حكومة لا تضم اليساريين رسميًا لكنها تحتاج إلى أصوات حزب اليسار لتمرير ميزانيتها، رفضت إعطاء جواب واضح.
وقالت: «في اليوم الذي يحدث فيه ذلك سأجيب عن هذا السؤال».
وهذه النقطة قد تصبح حاسمة إذا فازت المعارضة في الانتخابات. فحزب الوسط يريد تغيير حكومة تيدو، لكنه يعمل في الوقت نفسه على إبقاء V خارج الحكومة ومنع الحزب من الحصول على «نفوذ فعلي»، بينما تصر نوشي دادغوستار على أن حزبها يجب ألا يقدم دعمًا مجانيًا لحكومة تقودها ماغدالينا أندرشون. ويترك ذلك واحدة من أصعب العقد المحتملة أمام تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات سبتمبر.






















