تواجه زوجة رئيس الوزراء السويدي، الكاهنة بيرغيتا إيد، تحقيقا رسميا داخل الكنيسة السويدية بعد تقديم عدة بلاغات تشكك في مدى أهليتها للاستمرار في أداء مهامها الكنسية، في تطور جديد يضيف مزيدا من الجدل إلى القضية التي أثارت اهتماما واسعا في السويد خلال الأيام الماضية.
وبحسب ما نقلته منصة Omni عن صحيفة Dagens Arena، فإن الجهات المختصة داخل الكنيسة بدأت النظر في عدد من البلاغات المقدمة ضد بيرغيتا إيد، وذلك على خلفية الجدل الذي أثير بعد سلسلة من التحقيقات الصحفية المتعلقة بمؤسسة “فولّوكنه” (Fållökna) التي تديرها.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجة من الانتقادات التي طالت المؤسسة إثر تحقيقات صحفية كشفت تفاصيل تتعلق بطريقة تشغيل متطوعين في المزرعة ومقر الخلوات الروحية التابع للمؤسسة، إضافة إلى تساؤلات حول الحوكمة والشفافية والعلاقات بين بعض المتطوعين وأشخاص حصلوا لاحقا على مناصب مهمة في الدولة. كما أثارت القضية نقاشا واسعا حول الجوانب الأمنية بعد تمكن صحفية متخفية من الوصول إلى محيط رئيس الوزراء وعائلته أثناء عملها كمتطوعة في المكان.
ولا يعني فتح التحقيق الكنسي أن بيرغيتا إيد ارتكبت مخالفة أو أنها ستفقد صفتها الكهنوتية، بل إن الأمر يتعلق بعملية تقييم رسمية للبلاغات المقدمة، وهي إجراءات متبعة داخل الكنيسة السويدية عندما تثار تساؤلات بشأن تصرفات أو أهلية أحد الكهنة أو الشمامسة. وقد تتراوح نتائج مثل هذه التحقيقات بين حفظ القضية أو توجيه ملاحظات أو اتخاذ إجراءات تأديبية في الحالات التي يثبت فيها وجود مخالفات.
وتعد بيرغيتا إيد شخصية معروفة في السويد ليس فقط لأنها زوجة رئيس الوزراء أولف كريسترشون، بل أيضا لأنها رُسمت كاهنة في الكنيسة السويدية عام 2023 بعد سنوات من دراسة اللاهوت، وشاركت خلال السنوات الأخيرة في عدد من الأنشطة الدينية والخلوات الروحية.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه قضية مؤسسة فولّوكنه تتصدر النقاش السياسي والإعلامي في السويد، حيث تحاول المعارضة ووسائل الإعلام معرفة ما إذا كانت هناك أي تجاوزات تتعلق بالمؤسسة أو بعلاقتها بمحيط رئيس الوزراء، بينما ينفي أولف كريسترشون أي دور له في إدارة المؤسسة ويؤكد أنه غير منخرط في نشاطها اليومي.
وحتى الآن لم تصدر الكنيسة السويدية أي قرار نهائي بشأن القضية، فيما يتوقع أن يستغرق التحقيق بعض الوقت قبل إعلان النتائج أو اتخاذ أي إجراءات محتملة.

























