في خطوة نوعية لتعزيز الحرب ضد الجريمة المنظمة، بدأت الشرطة السويدية سلاحاً جديداً وفريداً من نوعه: “كلاب شم النقود” (Sedelhundar). هذه الكلاب المدربة بدقة ليست كغيرها، فهي تمتلك قدرة فائقة على كشف الروائح المميزة للأوراق النقدية المخبأة في أماكن يستحيل على الأجهزة التقليدية أو التفتيش البشري الوصول إليها.
وبحسب تقرير قناة SVT، فإن الهدف من هذه الخطوة هو “تجفيف منابع تمويل العصابات”، حيث تعتمد الجريمة المنظمة في السويد بشكل كبير على السيولة النقدية (الكاش) لتنفيذ عملياتها وتبييض أموال المخدرات والأسلحة.
ما الذي يميز “كلب النقود” عن غيره؟
-
حاسة شم تخصصية: يتم تدريب هذه الكلاب لسنوات للتمييز بين رائحة الحبر والورق الخاص بالعملات (سواء الكرونة السويدية أو اليورو أو الدولار)، حتى لو كانت مخبأة داخل جدران إسمنتية، أو تحت الأرض، أو في خزائن سرية مشبعة بروائح أخرى للتمويه.
-
الكشف عن “الثروات المدفونة”: نجحت هذه الكلاب بالفعل في العثور على ملايين الكرونات المخبأة في “مخابئ غير تقليدية” مثل داخل الأجهزة الكهربائية، وخلف السيراميك، وفي تجاويف السيارات المعقدة.
ضربة في “مقتل” الجريمة المنظمة: صرح مسؤولون أمنيون لـ SVT بأن “المال هو المحرك الرئيسي للعنف”، وأن سحب هذه الأموال من أيدي رؤساء العصابات يضعف نفوذهم ويشل قدراتهم على تجنيد أعضاء جدد.
“عندما يعثر الكلب على حقيبة بها 5 ملايين كرونة مخبأة في قبو، فإننا لا نصادر المال فحسب، بل ندمر خططاً لعمليات إجرامية مستقبلية”.
نتائج أولية مبهرة: أشارت التقارير إلى أن استخدام هذه الكلاب في المداهمات الأخيرة أدى إلى قفزة كبيرة في مبالغ “الأموال المصادرة”. وتخطط الشرطة السويدية لزيادة عدد هذه “الكلاب الفريدة” وتوزيعها على مختلف الأقاليم الأمنية، لتصبح جزءاً أساسياً من كل مداهمة تستهدف أوكار الجريمة.

























