أكد وزير العدل السويدي غونار سترومر والشرطة السويدية أن اعتقال محمد موضحي المعروف بلقب “موغلي” في تونس يمثل “نجاحا مهما” في ملاحقة قيادات العصابات الإجرامية التي تدير أعمال العنف من خارج السويد، مشددين على أن الرسالة واضحة: “لم يعد هناك مكان آمن للاختباء”، بحسب ما نقله التلفزيون السويدي SVT.
وجاءت التصريحات بعد تأكيد السلطات السويدية رسميا اعتقال موغلي، الذي يوصف بأنه الرجل الثاني في شبكة “فوكس تروت” الإجرامية والمقرب من زعيمها راوا مجيد المعروف إعلاميا بلقب “الثعلب الكردي”.
وقال غونار سترومر خلال مؤتمر صحفي إن الحكومة السويدية تعمل منذ فترة طويلة على توسيع التعاون الأمني مع دول تعتبر ملاذا لبعض المطلوبين السويديين، مؤكدا أن تونس أصبحت جزءا مهما من هذه الاستراتيجية الجديدة. وأضاف أن السلطات السويدية تريد إيصال رسالة واضحة للعصابات: “لن تكونوا آمنين في أي مكان”.
وكان سترومر قد زار تونس قبل أسابيع برفقة نائب رئيس الشرطة الوطنية ستيفان هيكتور، حيث عقد الجانبان اجتماعات مع وزير الداخلية التونسي خالد النوري لبحث اتفاق أمني ثنائي يهدف إلى ملاحقة الشبكات الإجرامية وتعزيز تبادل المعلومات بين البلدين.
ووفقا لمصادر أمنية نقلتها وسائل إعلام سويدية، فإن موغلي يعد من أخطر الشخصيات المرتبطة بموجة العنف الأخيرة في السويد، ويشتبه بتورطه في عدد كبير من جرائم القتل وإطلاق النار والاتجار بالمخدرات. كما يُعتقد أنه لعب دورا مركزيا في إدارة عمليات عنف من خارج البلاد.
الشرطة السويدية أوضحت أيضا أن اعتقال شخصيات قيادية مثل موغلي يمكن أن يضعف بشكل كبير شبكة “فوكس تروت”، التي تعتبر حاليا واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية في السويد. وأشار ستيفان هيكتور إلى أن السلطات تمكنت خلال السنوات الأخيرة من “إضعاف شبكتين كبيرتين”، فيما تركز الآن على تقليص نفوذ الشبكة الثالثة المتبقية.
وبحسب التقارير، يوجد حاليا عدد من المطلوبين السويديين المرتبطين بالعصابات داخل تونس، بعضهم يخضع لمحاكمات محلية تتعلق بجرائم أسلحة ومخدرات، بينما تسعى السويد إلى توسيع التعاون القضائي لتسهيل تسليم المطلوبين مستقبلا.
كما كشفت التقديرات الرسمية أن نحو 600 شخص مرتبطين بالعصابات السويدية يعتقد أنهم ينشطون حاليا من خارج البلاد، حيث يدير بعضهم عمليات قتل وابتزاز وتجنيد أطفال من الخارج عبر تطبيقات مشفرة.























