تواجه آلاف النساء في السويد صعوبات متزايدة في الحصول على أدوية العلاج الهرموني المستخدمة لتخفيف أعراض سن اليأس، ما دفع بعضهن إلى السفر إلى دول أوروبية أخرى لشراء الأدوية التي لم يعد من الممكن العثور عليها بسهولة داخل البلاد.
وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، تحولت أزمة نقص بعض مستحضرات العلاج الهرموني إلى مشكلة متفاقمة دفعت عددا من النساء إلى ما بات يعرف إعلاميا بـ”سياحة سن اليأس”، حيث يسافرن إلى الخارج للحصول على الأدوية الموصوفة لهن بعد نفادها أو صعوبة العثور عليها في الصيدليات السويدية.
وتساعد هذه العلاجات في التخفيف من أعراض شائعة تصيب النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم والتعرق الليلي وتقلبات المزاج والإرهاق الشديد. إلا أن النقص المستمر في بعض الأدوية أدى إلى حالة من الإحباط بين المرضى والأطباء على حد سواء.
ووفقا للتقرير، انتقدت نساء متضررات الوضع الحالي بشدة، معتبرات أن اضطرار المريضات إلى البحث عن الدواء في دول أخرى أو التنقل بين الصيدليات المختلفة للحصول على العلاج أمر غير مقبول في نظام صحي متطور مثل النظام السويدي. وقد وصفت بعض الأصوات هذا الواقع بأنه “فضيحة” و”فشل في ضمان المساواة في الرعاية الصحية”.
وتأتي الأزمة في وقت يشهد فيه الطلب على العلاج الهرموني ارتفاعا ملحوظا. وتشير بيانات تناولتها TV4 إلى أن أعداد النساء اللواتي يتلقين علاجا هرمونيا لعلاج أعراض سن اليأس وصلت إلى مستويات قياسية، بينما لا يزال توفر بعض المستحضرات متفاوتا بين منطقة وأخرى، إضافة إلى استمرار نقص بعض الأدوية في الأسواق.
كما أثارت القضية نقاشا أوسع حول صحة المرأة في السويد، إذ يرى مختصون أن أعراض سن اليأس لا تزال لا تحظى بالاهتمام الكافي رغم تأثيرها المباشر على جودة الحياة والعمل والصحة النفسية لمئات الآلاف من النساء. وتؤكد تقارير سابقة أن نقص المعرفة والعلاج المناسب قد يدفع بعض النساء إلى التغيب عن العمل أو مواجهة مشكلات صحية لفترات طويلة.
وفي ظل استمرار النقص، يطالب أطباء ومنظمات معنية بصحة المرأة باتخاذ إجراءات أسرع لضمان استقرار إمدادات الأدوية وتحسين وصول المريضات إلى العلاج، حتى لا تضطر النساء إلى البحث عن حلول خارج الحدود السويدية للحصول على أدوية أساسية لحياتهن اليومية.

























