في مكاتب البلديات السويدية تعقد الاجتماعات يوميا كما لو أنها جزء لا يتجزأ من العمل الإداري. لكن وراء الطاولات المستديرة وجداول الأعمال الطويلة، هناك تكلفة قد لا يراها أحد. والآن خرج سياسي محلي في شمال السويد بفكرة قد تجعل كل اجتماع يحمل بطاقة سعر واضحة… تماما مثل فاتورة مطعم.
فقد دعا السياسي في حزب المحافظين، إلمر إريكسون، إلى وضع تكلفة مالية لكل اجتماع يعقد داخل بلدية أوميو، في محاولة لوقف ما وصفه بإهدار أموال دافعي الضرائب بسبب الاجتماعات غير الضرورية.
وتقوم الفكرة على أن يظهر في نظام حجز الاجتماعات داخل البلدية مبلغ تقديري للتكلفة بمجرد تحديد عدد المشاركين ومدة الاجتماع. وبذلك يعرف الموظفون والمسؤولون مباشرة كم يكلف الاجتماع قبل عقده، الأمر الذي قد يدفعهم إلى التفكير مرتين قبل تنظيم لقاءات طويلة أو دعوة عدد كبير من المشاركين.
الفكرة جاءت بعد أن لاحظ إريكسون حجم الوقت الذي يضيع في اجتماعات لا تخرج أحيانا بأي قرارات فعلية.
ويقول إن هناك اجتماعات تعقد دون أن يتضمن جدولها أي قضية لاتخاذ قرار، الأمر الذي يثير لديه الإحباط لأن الموظفين يكونون قد أمضوا وقتهم بلا فائدة تذكر.
في بلدية أوميو يعمل نحو 15 ألف موظف، وتشير التقديرات إلى أن ما يقارب 17 في المئة من وقت العمل يذهب للاجتماعات. ووفقا لحسابات إريكسون، فإن تقليص هذا الوقت ولو بنسبة صغيرة يمكن أن يوفر مبالغ كبيرة.
ويقدر أن تقليل وقت الاجتماعات قد يوفر ما يقارب 220 مليون كرونة سنويا، وهو مبلغ يرى أنه يمكن توجيهه بدلا من ذلك إلى كبار السن أو إلى دعم المدارس والطلاب.
ولتوضيح حجم التكلفة، يشير إريكسون إلى أن ساعة العمل الواحدة للموظف تكلف البلدية في المتوسط نحو 500 كرونة عند احتساب الرواتب والرسوم الاجتماعية. ومع وجود اجتماعات تضم عددا كبيرا من المشاركين، يمكن أن ترتفع التكلفة بسرعة إلى آلاف أو حتى عشرات الآلاف من الكرونات للاجتماع الواحد.
وبحسب المقترح، فإن ظهور التكلفة مباشرة أثناء حجز الاجتماع سيجعل المنظمين أكثر حرصا في اختيار عدد المشاركين ومدة الاجتماع، وربما يدفعهم إلى تقليص عدد الحاضرين أو إنهاء الاجتماعات بشكل أسرع وأكثر تركيزا.
ويؤكد إريكسون أن الهدف ليس إلغاء الاجتماعات الضرورية، بل جعلها أكثر كفاءة واستخدام موارد البلدية بطريقة أفضل تعود بالنفع على السكان.
وقد طرح السياسي المحافظ فكرته لأول مرة في مقال رأي نشر في صحيفة Västerbottens-Kuriren، حيث دعا البلديات إلى التفكير في التكلفة الحقيقية للوقت الذي يستهلك في الاجتماعات اليومية.
المصدر: tv4.se

























