شباب بلا استراحات ولا رواتب ثابتة… الوجه الخفي لشركات البيع المباشر

استغلال الشباب في بيع المنتجات عبر طرق الأبواب. الصورة من الذكاء الاصطناعي.

بين وعود بالمرونة والرحلات الترفيهية وأرباح سريعة، يجد عشرات الشباب أنفسهم في واقع مختلف تماما. تحقيق تلفزيوني كشف شهادات صادمة لشباب عملوا في شركات تنشط في بيع الملابس المصنوعة من ألياف الخيزران عبر طرق الأبواب في عدة مدن سويدية، حيث تحدثوا عن ضغوط نفسية، غياب فترات الراحة، وممارسات وصفوها بالمهينة.

شهادات نحو عشرة موظفين سابقين، معظمهم من الشباب، تشير إلى أنهم طُلب منهم تضليل الزبائن لزيادة المبيعات. لكن ما يحدث خلف الكواليس، بحسب رواياتهم، كان أكثر خطورة من مجرد أساليب بيع مضللة.

يقول بعضهم إن يوم العمل كان يمتد من الساعة الحادية عشرة صباحا حتى التاسعة مساء دون أي استراحة رسمية، حتى استراحة الغداء لم تكن مضمونة. وكانت الدقائق القليلة داخل الحافلات الصغيرة التي تنقلهم بين الأحياء هي الفرصة الوحيدة لتناول الطعام، أحيانا لا تتجاوز خمس دقائق.

أما ظروف النقل نفسها فكانت مثار قلق، إذ تحدثوا عن قيادة بسرعات عالية بين المناطق السكنية، وحافلات تفتقر أحيانا إلى أحزمة أمان، لتتحول وسيلة النقل إلى مساحة ضغط نفسي إضافي، بحسب وصفهم.

وتطرقت الشهادات أيضا إلى سلوكيات صادمة داخل بيئة العمل. بعض الشباب أكدوا أن مسؤولين كانوا يتفاخرون بعلاقاتهم الشخصية مع زبائن، ويطرحون أسئلة خاصة على الموظفين حول حياتهم الشخصية، بل ويصرخون في وجه من لا يحقق أرقاما مرتفعة في المبيعات. إحدى الموظفات السابقات قالت إنها اضطرت للاتصال بوالدها أثناء نوبة عملها الثانية هربا من مسؤول كان يصرخ عليها.

حتى أبسط الحقوق، مثل استخدام دورة المياه، لم تكن متاحة بسهولة، وفق الروايات. بعضهم قيل لهم إن عليهم قضاء حاجتهم في الغابة، أو طلب دخول الحمام من الزبائن الذين يطرقون أبوابهم. موظفة سابقة وصفت الموقف بأنه مهين، بينما قالت أخرى إنها كانت تخشى الجلوس في العراء خوفا من النباتات الحارقة.

الشركات، بحسب الشهادات، تستقطب الشباب عبر إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي تعدهم بأنشطة ترفيهية، ووجبات سريعة، وأجواء عمل ممتعة، إضافة إلى دخل قد يصل إلى 12 ألف كرونة شهريا. لكن الواقع، وفقا لإحدى الشابات، كان مختلفا، إذ حصلت في أحد الأيام على 315 كرونة فقط، بينما كانت العمولة تبلغ نحو 15 كرونة مقابل كل 100 كرونة مبيعات.

عدد من المتحدثين رأوا أن استهداف هذه الفئة العمرية ليس صدفة، بل لأن الشباب يفتقرون إلى الخبرة المهنية، ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالوعود البراقة.

التحقيق أشار إلى أن الجهات الإعلامية تواصلت مع الشركات المعنية للحصول على تعليق حول هذه الاتهامات، في انتظار رد رسمي.

المصدر: tv4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية