تحولت أجواء كأس غوتيا Gothia Cup، أكبر بطولة دولية لكرة القدم للشباب في العالم، مساء الجمعة إلى مشهد مختلف تمامًا عن قيم الرياضة واللعب النظيف، بعدما اندلع شجار جماعي بين شبان ينتمون إلى فريقين مشاركين في البطولة، وسط مدينة مولندال جنوب مدينة يوتبوري غرب السويد.
وبحسب ما أورده التلفزيون السويدي SVT، تلقت الشرطة بلاغًا عند الساعة 20:41 بشأن شجار كبير يشارك فيه عدد من الأشخاص، ما دفعها إلى إرسال عدة دوريات إلى المكان.
وقدّرت المعلومات الأولية التي نشرتها الشرطة السويدية عدد المشاركين في الشجار بنحو 20 شخصًا، بينما تحدثت تقارير إعلامية لاحقة عن احتمال اقتراب العدد من 30 شخصًا.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة هيلينه رامسمو إن غالبية المشاركين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا، وإن الشجار وقع بين شبان شاركوا في بطولة كأس غوتيا ضمن فريقين مختلفين. كما شارك عدد من البالغين في المواجهة، ورجّحت الشرطة أن يكون بعضهم من مسؤولي أو مدربي الفريقين.
وعندما وصلت دوريات الشرطة إلى المكان، كان الشجار قد توقف وهدأت الأوضاع. ولم تُسجل إصابات تستدعي نقل أي شخص إلى المستشفى أو الحصول على رعاية طبية.
وفي تحديث نشرته الشرطة عند الساعة 21:35، أكدت أن سبب اندلاع الشجار ما يزال غير واضح، كما لم يكن أي شخص قد أُبلغ رسميًا بالاشتباه في ارتكابه جريمة حتى ذلك الوقت.
ولم يصدر، حتى وقت إعداد الخبر، إعلان رسمي من إدارة كأس غوتيا بشأن هوية الفريقين المشاركين في الشجار أو احتمال اتخاذ إجراءات تأديبية بحقهما.
أكبر بطولة دولية للشباب
وتأتي الحادثة قبل ساعات من انطلاق مباريات اليوم الختامي والنهائيات، المقررة السبت، بعد أسبوع كامل من المنافسات التي استقطبت عشرات الآلاف من اللاعبين والمدربين والزوار إلى منطقة يوتبوري.
وتصف كأس غوتيا نفسها بأنها أكبر بطولة دولية لكرة القدم للشباب في العالم. ووفقًا إلى الأرقام الرسمية للبطولة لعام 2026، تشارك في النسخة الحالية:
- 1,956 فريقًا.
- نحو 45,300 لاعب ومسؤول ومدرب.
- فرق قادمة من 78 دولة.
- نحو 4,900 مباراة.
- 124 ملعبًا مخصصًا للمنافسات.
- بث مباشر لنحو 3,500 مباراة من 73 ملعبًا.
وانطلقت البطولة للمرة الأولى عام 1975، ومنذ تأسيسها شارك فيها أكثر من 1.36 مليون شخص من 152 دولة، لتتحول إلى ملتقى عالمي للشباب من مختلف الجنسيات والثقافات، تجمعهم كرة القدم بعيدًا عن الاختلافات الدينية أو العرقية، بحسب الموقع الرسمي لكأس غوتيا.
وتشدد البطولة على مبادئ اللعب النظيف، كما تعيّن في كل فريق شخصًا مسؤولًا عن متابعة سلوك اللاعبين والمدربين والمشجعين خلال المباريات، وهو ما يجعل حادثة مولندال مناقضة بصورة لافتة للرسالة التي تقول البطولة إنها تسعى إلى ترسيخها.


























