شرطة السويد تحذر من “ميليشيا مدنية” تتبنى العنف ضد المشتبهين بالتحرش بالقُصر

توسع Pedohunting Sweden في السويد. tv4

دال ميديا: يتوسع نشاط ما يُعرف بـ “Pedohunting Sweden” (PHS)، وهو حرس أهلي غير قانوني يصفه المحققون السويديون بأنه أحد أكثر الظواهر عنفاً وخطورة في السنوات الأخيرة. الجماعة التي وُلدت على الإنترنت باتت تنتشر في مختلف أنحاء البلاد، مستخدمة أساليب تقوم على العنف المنهجي والإذلال العلني ونشر المقاطع على المنصات الرقمية.

بحسب تحقيقات قناة TV4 وتقارير الشرطة، فإن أفراد PHS ينظمون أنفسهم في مجموعات إقليمية تحت مسمى “RA” أي المسؤول الإقليمي، ويتلقون توجيهات عامة من مستويات عليا لتحديد أولويات الاستهداف. على المستوى الوطني، يعمل الأعضاء في ما يُسمى بـ “الصيد” عبر إنشاء حسابات وهمية لفتيات صغيرات للإيقاع بأشخاص يُشتبه بميولهم الجنسية تجاه القُصر. اللقاءات تنتهي عادة بعنف شديد وضغط نفسي، يُوثَّق بمقاطع فيديو تُنشر على تيك توك، تيليغرام أو ديسكورد.

الأسلوب بدأ شبيهاً بموقع Dumpen، لكنه تطور سريعاً إلى عنف سادي صادم. ففي إحدى القضايا الأخيرة، أُجبر رجل في الثلاثينيات من عمره في مدينة نيخو (Nässjö) بمقاطعة يونشوبينغ، على الاعتراف أمام الكاميرا بأنه “يفكر بممارسة الجنس مع الأطفال”، تحت تهديد عصابة مكوّنة من أربعة أشخاص. الرجل كان قد اعتقد أنه ذاهب لمقابلة امرأة عبر موقع مواعدة، لكنه وجد نفسه تحت ضغط وابتزاز، حيث أُجبر على تحويل أموال فورياً والتقدم بطلبَي قرض بقيمة 20 ألف كرونة. المحكمة حكمت على أفراد العصابة – ثلاثة رجال وامرأة – بالسجن سنتين ونصف بتهم الخطف والابتزاز.

قضايا مشابهة برزت في يوتبوري، أوسترسوند وسولنا، حيث اعتدت مجموعة من أربعة رجال بالركل والضرب على رجل (47 عاماً) حتى كُسرت أضلعه وتعرضت جمجمته لإصابات خطيرة.

من خلال المحادثات التي عثرت عليها الشرطة في هواتف بعض الجناة، تبيّن أن PHS تعمل على التوسع إلى مناطق جديدة في سمولاند، إذ ظهر في مراسلات عبر تيليغرام شاب (26 عاماً) يصف نفسه بأنه “مكلف ببناء المجموعة في مدينة نيخو، مشيراً إلى وجود شبكات في تينغسريد و يونشوبينغ، وأن “العاصمة” الإقليمية تقع في فيكخو حيث تتوافر أكبر الموارد البشرية والمالية.

رغم تزايد البلاغات والاعتقالات، لم تتمكن الشرطة من رسم خريطة وطنية دقيقة لانتشار PHS. ومع ذلك، تتابع السلطات الأمر عن كثب، محذرة من أن هذه المجموعات تمثل نوعاً من “المليشيات الشعبية” التي تنصّب نفسها فوق القانون، وتنفذ اعتداءات جسيمة تحت ذريعة مكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال.

ومع استمرار محاكمات أعضاء الشبكة في مناطق عدة، يبقى السؤال مفتوحاً: إلى أي مدى ستتمكن السلطات من كبح تمدد هذا الحرس الموازي، الذي يبرر أفعاله بــ”حماية الأطفال” بينما يمارس عنفاً ممنهجاً يعيد إلى الأذهان أساليب العصابات المنظمة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية