لم يكد يجف حبر الإعلان عن التحالف الرسمي مع المحافظين، حتى كشف حزب “ديمقراطيي السويد” (SD) عن قائمة مطالبه الوزارية، مؤكداً أنه لن يرضى بفتات الموائد في الحكومة المقبلة. وبحسب ما أورده موقع “Omni” الإخباري، فإن قيادات الحزب بدأت برسم خارطة طريق للاستحواذ على “مناصب ثقيلة”، معتبرين أن حجم كتلتهم البرلمانية يؤهلهم لقيادة ملفات حساسة ومصيرية في البلاد.
وذكر التقرير الذي نشره “أومني” أن الحزب يرى في نفسه الشريك الأقوى الذي يجب أن تؤول إليه وزارات ذات تأثير مباشر على حياة المواطن السويدي، وعلى رأسها ملفات الهجرة والعدل والأمن. ووفقاً لتصريحات قيادية، فإن الـ SD يعتقد أن “بعض المناصب يجب أن تؤول إليهم حصراً” لضمان تنفيذ الوعود الانتخابية التي قطعوها لناخبيهم، خاصة في مناطق نفوذهم القوية مثل مدينة مالمو، أقصى جنوب السويد، وضواحي العاصمة ستوكهولم.
ويرى مراقبون أن هذه المطالب تضع رئيس الوزراء أولف كريستيرسون في موقف لا يحسد عليه، حيث سيضطر للموازنة بين طموحات أوكيسون المتزايدة وبين مخاوف الجناح الليبرالي في تحالفه. وبحسب القراءات السياسية، فإن معركة “توزيع الغنائم” الوزارية قد بدأت فعلياً قبل صناديق الاقتراع، مما ينذر بمفاوضات شاقة خلف الكواليس لتحديد من سيجلس على كراسي القيادة في المكاتب الحكومية بوسط العاصمة ستوكهولم.
وفي ظل هذا الترقب، يبدو أن حزب الـ SD يسعى لتثبيت أقدامه كـ “صانع ملوك” لا يمكن تجاوزه، محولاً ثقله السياسي إلى سلطة تنفيذية فعلية. ووفقاً للمصدر، فإن الحزب يجهز كوادر قادرة على إدارة وزارات خدمية وأمنية، في خطوة تهدف لإنهاء حقبة “الدعم من المقاعد الخلفية” والانتقال إلى قيادة المشهد السويدي من الصفوف الأولى.

























