بعد الانتقادات التي طالت الجيش السويدي خلال مناورات “أورورا 2026” العسكرية، خرج وزير الدفاع السويدي بول يونسون للدفاع عن أداء القوات المسلحة، مؤكداً أن التدريبات القاسية التي خاضها الجنود السويديون أمام الخبرات الأوكرانية كانت ضرورية، حتى لو كشفت عن نقاط ضعف كبيرة.
وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، جاءت تصريحات الوزير بعد الضجة التي أثارتها تقارير تحدثت عن تفوق واضح للقوات الأوكرانية خلال تدريبات الطائرات المسيّرة ضمن مناورات “أورورا 26”، والتي تعد أكبر تدريبات عسكرية تشهدها السويد منذ انضمامها إلى حلف الناتو.
وكانت تقارير إعلامية قد كشفت أن الجنود السويديين تعرضوا لما وصفه بعض المشاركين بـ”الصدمة العسكرية”، بعدما تمكنت الفرق الأوكرانية المتخصصة بالحرب عبر المسيّرات من اختراق الدفاعات بسهولة خلال التدريبات. أحد الطيارين الأوكرانيين قال إن القوات السويدية “كانت ستُقتل بالكامل لو كان الأمر حرباً حقيقية”، في إشارة إلى حجم الفارق في الخبرة القتالية المتعلقة بالطائرات المسيّرة.
لكن وزير الدفاع السويدي اعتبر أن هذا بالتحديد هو الهدف من المناورات، موضحاً أن أوكرانيا تمتلك اليوم خبرة ميدانية لا تملكها معظم الجيوش الغربية بسبب الحرب المستمرة مع روسيا. وقال يونسون إن السويد “تعرف جيداً أنها متأخرة عن أوكرانيا” في هذا المجال، مؤكداً أن التعاون مع كييف بات أشبه بشراكة عسكرية يتعلم منها الطرفان، وليس مجرد دعم سويدي لأوكرانيا كما كان في السابق.
وأضاف الوزير أن مشاركة الجنود الأوكرانيين القادمين مباشرة من جبهات القتال منحت السويد فرصة نادرة لاكتساب خبرة حقيقية حول حروب المستقبل، خاصة أن الطائرات المسيّرة أصبحت عنصراً أساسياً في المعارك الحديثة.
من جهته، شدد القائد الأعلى للقوات المسلحة السويدية ميكائيل كلايسون على أن على السويد ودول الناتو أن تتعلم “بأسرع وقت ممكن” كيفية إدارة العمليات العسكرية باستخدام المسيّرات، بعدما أثبتت الحرب في أوكرانيا أن التكنولوجيا الجديدة غيّرت شكل الحروب التقليدية بالكامل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه السويد استثماراتها العسكرية بشكل غير مسبوق منذ انضمامها رسمياً إلى حلف الناتو، حيث أعلنت الحكومة خلال الأشهر الماضية عن خطط لشراء آلاف الطائرات المسيّرة وأنظمة الحرب الإلكترونية وتطوير قدراتها الفضائية والعسكرية.























