يستعد السويديون لأيام توصف بأنها من الأشد برودة هذا الشتاء، بعدما حذرت تقارير الأرصاد من موجة صقيع قطبية تضرب البلاد مع احتمالات تسجيل ما يعرف بـ “اليوم الجليدي الوطني”، أي بقاء درجات الحرارة دون الصفر المئوي على مدار 24 ساعة في مختلف أنحاء البلاد.
الكتلة الهوائية القادمة من الشمال الشرقي دفعت درجات الحرارة في مناطق واسعة من شمال السويد إلى مستويات قاسية، حيث قد تقترب في بعض المناطق من 40 درجة تحت الصفر، بينما تمتد البرودة إلى وسط البلاد وجنوبها مع أجواء مستقرة لكنها شديدة البرودة. وفي حال تحققت التوقعات بالكامل، فقد تشهد السويد يوما جليديا يشمل كامل أراضيها، وهي ظاهرة نادرة نسبيا.
الخبراء أوضحوا أن هذا النوع من البرودة لا يرتبط فقط بانخفاض الأرقام على ميزان الحرارة، بل بتأثيرات ملموسة على الحياة اليومية. فالطرق تصبح أكثر عرضة للانزلاق نتيجة تجمد الرطوبة على الأسفلت، كما ترتفع مخاطر الأعطال في شبكات المياه والتدفئة، ويزداد الضغط على استهلاك الكهرباء مع ارتفاع الطلب على التدفئة.
كما حذرت التوقعات من استمرار الأجواء الباردة عدة أيام متتالية، مع احتمال تساقط الثلوج في بعض المناطق، ما قد يؤدي إلى تشكل طبقات جليدية إضافية ويزيد من صعوبة الحركة على الطرق، خاصة في ساعات الصباح الباكر والمساء.
موجات الصقيع بهذا الامتداد الواسع تعيد إلى الأذهان فصول شتاء قاسية عرفتها البلاد في سنوات سابقة، إلا أن ما يميز هذه الموجة هو اتساع نطاقها الجغرافي وتزامنها مع رياح خفيفة، ما يجعل الإحساس بالبرودة أكثر حدة.
السلطات دعت السكان إلى توخي الحذر، خصوصا كبار السن والأطفال، والتأكد من جاهزية السيارات والأنظمة المنزلية، في وقت يتابع فيه خبراء الطقس تطور الكتلة الباردة ساعة بساعة لتحديد ما إذا كانت البلاد ستسجل بالفعل “يوما جليديا وطنيا” كاملا.
المصدر: expressen.se























