أثارت السفارة الإيرانية في ستوكهولم جدلا واسعا بعد مشاركتها معلومات عن حملة وُصفت بأنها تدعو أشخاصا من الجالية الإيرانية في الخارج إلى “التضحية بالحياة” دفاعا عن إيران، وسط تحذيرات من خبراء أمنيين اعتبروا الأمر “خطيرا للغاية”.
وبحسب تحقيق نشرته قناة TV4، قامت السفارة الإيرانية في السويد بنشر رابط لحملة تحمل اسم “Offra livet” أي “ضحِّ بحياتك”، عبر قنوات مرتبطة بها، مع دعوات موجهة إلى “الأعزاء أبناء الوطن” للتسجيل والانضمام.
وتقول TV4 إن الحملة تبدو مرتبطة بمبادرة إيرانية أوسع تهدف إلى تعبئة مؤيدين للنظام الإيراني في الخارج، لكن الهدف الدقيق منها لا يزال غير واضح بشكل كامل. كما لم توضح الجهات الإيرانية رسميا طبيعة “المهام” أو الأنشطة التي قد يُطلب من المسجلين القيام بها.
خبير الإرهاب السويدي ماغنوس رانستورب وصف القضية بأنها “خطيرة جدا”، معتبرا أن الحملة يمكن أن تكون جزءا من جهود النظام الإيراني لتعبئة أنصار موالين له في أوروبا. وأضاف أن الأشخاص الذين يسجلون بياناتهم قد يُستخدمون لاحقا في مهام مختلفة، سواء داخل إيران في حال تصاعد الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة، أو حتى في أنشطة مرتبطة بالنفوذ الإيراني داخل دول غربية.
وبحسب التحقيق، ظهرت حملات مشابهة أيضا في مدن أوروبية أخرى، ما دفع خبراء إلى الحديث عن محاولة منظمة لتوسيع شبكات الدعم والتأثير الإيرانية خارج الشرق الأوسط.
القضية تأتي في وقت يشهد فيه التوتر الإقليمي تصعيدا مستمرا بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إضافة إلى تصاعد القلق الأوروبي من أنشطة مرتبطة بالنظام الإيراني داخل القارة، سواء عبر حملات تأثير سياسي أو عمليات تجسس واستهداف معارضين إيرانيين في المنفى.
وخلال السنوات الماضية، حذرت أجهزة أمن أوروبية عدة من نشاطات مرتبطة بإيران داخل أوروبا، خصوصا فيما يتعلق بمراقبة معارضين وصحفيين ومنظمات معارضة للنظام الإيراني. كما شهدت السويد نفسها قضايا أمنية مرتبطة بإيران، من بينها اتهامات سابقة بالتخطيط لأعمال ضد معارضين إيرانيين على الأراضي الأوروبية.
حتى الآن، لم تصدر السفارة الإيرانية في ستوكهولم توضيحا مفصلا بشأن طبيعة الحملة أو الانتقادات التي أثيرت حولها، بينما لم تعلن السلطات السويدية عن فتح أي تحقيق رسمي مرتبط بالقضية حتى لحظة نشر الخبر.























