سيضطر المستهلكون في السويد ودول الاتحاد الأوروبي إلى دفع رسوم إضافية عند شراء المنتجات الرخيصة من المتاجر الإلكترونية خارج الاتحاد الأوروبي اعتباراً من الأول من يوليو المقبل، في خطوة تستهدف الحد من تدفق السلع منخفضة السعر القادمة من منصات مثل تيمو وشي إن وغيرها.
وبحسب تقرير نشرته TV4، ستُلغى الإعفاءات الجمركية المطبقة حالياً على الطرود منخفضة القيمة، ما يعني فرض رسم جديد على السلع التي لا تتجاوز قيمتها 150 يورو، أي ما يعادل نحو 1600 كرونة سويدية.
وأوضحت إدارة الجمارك السويدية أن الرسم الجديد سيبلغ نحو 3 يورو، أي ما يقارب 32 كرونة سويدية، عن كل فئة من السلع داخل الشحنة الواحدة، وليس عن الطرد بالكامل كما يعتقد كثير من المستهلكين. فعلى سبيل المثال، إذا احتوى الطرد على أقلام وممححات ودفاتر، فقد تُفرض رسوم منفصلة على كل نوع من هذه المنتجات.
وتؤكد السلطات أن الهدف من القرار ليس زيادة الإيرادات فقط، بل الحد من دخول منتجات لا تستوفي معايير السلامة الأوروبية، إضافة إلى تعزيز المنافسة العادلة مع الشركات الأوروبية التي تلتزم بقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالجودة والسلامة.
ومن المتوقع أن تتأثر بشكل خاص منصات التجارة الإلكترونية الصينية منخفضة الأسعار، وفي مقدمتها تيمو وشي إن، اللتان حققتا انتشاراً واسعاً في السويد خلال السنوات الأخيرة بفضل الأسعار المنخفضة والشحن المباشر من خارج الاتحاد الأوروبي.
كما حذرت إدارة الجمارك من أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى إطالة مدة تسليم بعض الشحنات، بسبب الحاجة إلى إجراءات جمركية إضافية والتأكد من تحصيل الرسوم الجديدة قبل تسليم الطرود للمستهلكين.
وفي استطلاع أجرته شركة نوفوس لصالح إدارة الجمارك السويدية، قال 54 بالمئة من المشاركين إنهم سيتوقفون عن الشراء أو سيقللون مشترياتهم من المتاجر الإلكترونية خارج الاتحاد الأوروبي بعد دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ، ما يشير إلى احتمال حدوث تغيير كبير في سلوك المستهلكين خلال الفترة المقبلة.
ويأتي القرار ضمن حزمة إجراءات أوروبية أوسع تهدف إلى تشديد الرقابة على الواردات منخفضة القيمة القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي، بعد سنوات من النمو السريع للتجارة الإلكترونية العابرة للحدود.























