رغم صرامة القوانين السويدية في التعامل مع القيادة تحت تأثير الكحول، تكشف معطيات حديثة عن واقع مختلف جزئياً عما يُعتقد، حيث لا يتم سحب رخص القيادة من جميع المخالفين كما هو شائع.
وبحسب تقرير نشرته منصة Omni، فإن نحو واحد من كل عشرة أشخاص تم ضبطهم وهم يقودون تحت تأثير الكحول، سُمح لهم بالاحتفاظ برخصة القيادة، بدلاً من سحبها بشكل كامل.
السبب لا يعود إلى تساهل قانوني، بل إلى نظام بديل تطبقه السلطات السويدية في بعض الحالات، يقوم على السماح للسائق بالاستمرار في القيادة، لكن بشروط صارمة، أبرزها تركيب جهاز خاص في السيارة يعرف باسم “قفل الكحول”. هذا الجهاز يمنع تشغيل المركبة ما لم يثبت السائق خلوه من الكحول عبر اختبار تنفس إلزامي.
هذا الإجراء يُستخدم كبديل عن سحب الرخصة، خاصة في الحالات التي ترى فيها الجهات المختصة أن السائق يمكن مراقبته وتأهيله بدلاً من منعه كلياً من القيادة، وهو ما يرتبط غالباً بظروفه المهنية أو الشخصية.
لكن هذه السياسة تثير جدلاً متزايداً، إذ يرى منتقدون أن السماح لبعض المخالفين بالاحتفاظ برخصهم قد يبعث برسائل متناقضة حول خطورة القيادة تحت تأثير الكحول، بينما تؤكد الجهات المعنية أن الهدف هو تقليل المخاطر على المدى الطويل، من خلال الجمع بين الرقابة والتأهيل بدل العقوبة فقط.
وفي المحصلة، تعكس هذه الأرقام توازناً تحاول السويد الحفاظ عليه بين الردع الصارم من جهة، وإتاحة فرص إعادة التأهيل من جهة أخرى، في واحدة من أكثر القضايا حساسية على صعيد السلامة المرورية.
























