ظنت أنها وجدت حب حياتها.. فانتهى بها الأمر بخسارة 2.4 مليون كرونة وبيع منزلها

الصورة لجزء من محادثات المرأة مع حبيبها المفترض. والصورة الأخرى هي صورة تعبيرية. tv4

تحولت قصة حب بدأت عبر موقع فيسبوك إلى واحدة من أكبر قضايا الاحتيال العاطفي (Romance Scam) في السويد، بعدما خسرت امرأة في السبعينيات من عمرها نحو 2.4 مليون كرونة سويدية، واضطرت في النهاية إلى بيع منزلها، بعد أن وقعت ضحية شخص لم تلتقه يومًا.

وبحسب تقرير نشرته TV4، بدأت القصة عندما تلقت المرأة، التي تعيش في جنوب السويد، طلب صداقة على فيسبوك من شخص قدم نفسه باسم “كريستوفر غوستافسون”. وأخبرها أنه يتحدث السويدية، ويحمل الجنسية البولندية، ويعمل على منصة نفطية في النرويج. وسرعان ما تطورت العلاقة بينهما إلى محادثات يومية استمرت لساعات، امتلأت برسائل الحب والوعود بمستقبل مشترك.

لم يتحدثا هاتفيًا ولو مرة واحدة

ورغم استمرار العلاقة لأشهر، لم يجرِ أي اتصال هاتفي بين الطرفين.

وكان الرجل يبرر ذلك بأن استخدام الهاتف غير مسموح به أثناء عمله على منصة النفط، وهو ما صدقته المرأة، خاصة مع استمرار رسائل الحب والتقارب العاطفي.

وبعد فترة، بدأ يطلب مساعدتها ماليًا، مدعيًا أنه لا يستطيع الوصول إلى راتبه لأنه يواجه مشكلات تتعلق بدفع الضرائب، وطلب منها تحويل الأموال إلى حساب باليورو حتى يتمكن من استلام مستحقاته.

حولت جميع مدخراتها ثم اقترضت من البنوك

خلال نحو عشرة أشهر، حولت المرأة جميع مدخراتها إلى الحساب الذي زودها به المحتال.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل حصلت أيضًا على قروض من عدة بنوك لمواصلة إرسال الأموال، معتقدة أنها تساعد الشخص الذي تنوي بناء حياة معه. وفي النهاية بلغت المبالغ المحولة قرابة 2.4 مليون كرونة سويدية.

ابنها كشف الحقيقة

بدأت القصة تنكشف عندما لم تعد المرأة قادرة على دفع فواتيرها، واضطرت إلى طلب قرض من ابنها بحجة أنها تحتاج إلى المال “لفتح” حساب اليورو.

عندها أدرك الابن أن والدته ربما تكون ضحية عملية احتيال، وأبلغ الشرطة، لتبدأ التحقيقات.

وقالت المرأة في أول استجواب لها إنها كانت مقتنعة تمامًا بأن الرجل حقيقي، وأضافت:

“لدي صورة لجواز سفره.”

لكنها اعترفت لاحقًا بأنها تعرضت لما وصفته بـ”غسل دماغ”، وقالت إن ما حدث يبدو لها الآن “جنونيًا” بعد أن اكتشفت الحقيقة.

خسرت منزلها وما زالت مدينة

لم تقتصر خسائر المرأة على الأموال التي حولتها.

فقد اضطرت إلى بيع منزلها لتغطية جزء من الديون، وما زالت مدينة بأكثر من 800 ألف كرونة، بعد أن فقدت تقريبًا جميع مدخراتها بسبب عملية الاحتيال.

الشرطة تشتبه في رجل من مدينة إسكلستونا

وبحسب التحقيق، تمكنت الشرطة من تتبع معظم الأموال إلى رجل في الخمسينيات من عمره يقيم في مدينة إسكلستونا.

ويشتبه المحققون في أنه سمح باستخدام حسابه المصرفي لتحويل الأموال إلى شبكة الاحتيال، بينما لا يزال التحقيق مستمرًا لكشف جميع المتورطين في القضية.

الاحتيال العاطفي في تزايد

وتحذر الشرطة والجهات المختصة في السويد من تزايد قضايا الاحتيال العاطفي، حيث يستغل المحتالون مشاعر الضحايا لبناء الثقة على مدى أشهر، قبل البدء بطلب الأموال بحجج مختلفة، مثل المرض أو الضرائب أو تعطل الحسابات البنكية أو تكاليف السفر.

وينصح الخبراء بعدم تحويل أي أموال إلى شخص لم يُلتقَ به في الواقع، مهما بدت العلاقة مقنعة، والتحقق من هوية الطرف الآخر عبر مكالمات فيديو، وإبلاغ الشرطة أو البنك فورًا عند الاشتباه بوجود عملية احتيال.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية