عام الانتخابات يبدأ مبكرا… مواجهة سياسية مفتوحة بين إرنكرانس وكريسترشون

ماتيلدا إرنكرانس و أولف كريسترشون. TV4

مع انطلاق عام الانتخابات في السويد، بدأت ملامح الصراع السياسي تظهر بوضوح داخل أروقة البرلمان، حيث تتجه الأنظار إلى مواجهة متصاعدة بين القيادية الاشتراكية الديمقراطية ماتيلدا إرنكرانس ورئيس الوزراء أولف كريسترشون.

خلال العام البرلماني الماضي، تكررت الاشتباكات الكلامية بين الطرفين، لا سيما في جلسات متابعة قضايا الاتحاد الأوروبي، حيث وُجهت إلى رئيس الوزراء أسئلة اعتبرها معسكره استفزازية، فيما تصر المعارضة على أنها جزء من الدور الرقابي الطبيعي للبرلمان.

ووفق معطيات متداولة، كلّف حزب الاشتراكيين الديمقراطيين ماتيلدا إرنكرانس بمواصلة الضغط على رئيس الوزراء، في محاولة لدفعه إلى ارتكاب أخطاء سياسية أو الظهور بمظهر المتوتر مع اقتراب موعد الانتخابات في سبتمبر المقبل.

سؤال واحد أشعل الجدل

أحد أكثر المشاهد توترا وقع خلال اجتماع للجنة شؤون الاتحاد الأوروبي في البرلمان، عندما طرحت إرنكرانس سؤالا أخيرا قبل اختتام الجلسة، تساءلت فيه عمّا إذا كانت السويد تُعد دولة حدودية مع روسيا.

السؤال جاء في سياق انتقاد عدم مشاركة السويد في اجتماع أوروبي ضم دولا لها حدود مباشرة مع روسيا، خُصص لمناقشة الدفاع ضد الطائرات المسيّرة. لكن رئيس الوزراء رد بحدة، معتبرا أن المعارضة أساءت فهم طبيعة الاجتماع، وربما فعلت ذلك عن قصد.

الرد لم يكن معزولا، بل جاء ضمن سلسلة من المواجهات المشابهة التي تكررت خلال تقارير رئيس الوزراء أمام البرلمان عقب قمم الاتحاد الأوروبي.

“اتهامات بالتهكم والتقليل”

إرنكرانس تؤكد أن ما تقوم به لا يخرج عن الإطار البرلماني الطبيعي، لكنها تشير إلى أنها تعرضت مرارا لتعليقات شخصية من رئيس الوزراء، معتبرة أن أسلوبه يتجاوز النقاش السياسي إلى التقليل من شأن الأسئلة الرقابية.

وتقول إن وصفها بأنها “مزعجة” أو “غير فاهمة” لا يغير من حقيقة أن البرلمان يملك الحق في مساءلة الحكومة، خاصة في قضايا تتعلق بالأمن الأوروبي والعلاقات مع روسيا.

تكتيك انتخابي أم دور رقابي؟

بحسب ما يتردد في الكواليس السياسية، ترى قيادة الاشتراكيين الديمقراطيين أن قدرة إرنكرانس على استفزاز كريسترشون قد تتحول إلى ورقة انتخابية، تُستخدم لرسم صورة لرئيس وزراء سريع الانفعال وغير متماسك تحت الضغط.

لكن إرنكرانس نفسها ترفض وصف ما يجري بالتكتيك الانتخابي، مؤكدة أن المسألة تتعلق باحترام القواعد الدستورية، وبدور البرلمان في الرقابة والمحاسبة، لا أكثر.

رد الحكومة: “لعبة سياسية”

في المقابل، ترى رئاسة الوزراء أن ما تقوم به إرنكرانس يدخل في إطار اللعب السياسي المتعمد، وأن رئيس الوزراء يجيب دائما بشكل موضوعي، لكنه يضطر أحيانا إلى الإشارة إلى ما تعتبره الحكومة سوء فهم مقصود من بعض النواب.

وبين روايتين متناقضتين، يبدو أن عام الانتخابات لن يكون هادئا، وأن المواجهة بين إرنكرانس وكريسترشون مرشحة للاستمرار، وربما التصعيد، مع اقتراب موعد الحسم في صناديق الاقتراع.

المصدر: TV4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية