هزت مأساة دامية إسبانيا مساء الأحد، بعدما خرج قطاران فائقا السرعة عن السكة في حادث مروّع أسفر عن عشرات القتلى ومئات المصابين، في واحدة من أسوأ كوارث السكك الحديدية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.
وبحسب حصيلة رسمية محدّثة، لقي 39 شخصا حتفهم، فيما أصيب أكثر من 150 آخرين، بينهم نحو ثلاثين حالتهم خطيرة. ولا تزال أسباب الحادث غير معروفة حتى اللحظة، فيما تتواصل التحقيقات وسط صدمة واسعة.
وقع الحادث قرب بلدة أداموث في جنوب البلاد، عندما خرج قطار كان يقل أكثر من 300 راكب، في طريقه من مالقة إلى مدريد، عن السكة. وانحرفت ثلاث عربات منه إلى مسار مجاور، ما أدى إلى خروج قطار ثان عن السكة كان متجها من مدريد إلى هويلفا وعلى متنه قرابة 200 راكب. ونتيجة الاصطدام، اندفعت العربتان الأماميتان للقطار الثاني بقوة وانقلبتا على جانب السكة.
عقب الحادث، حوصر عدد من الركاب داخل العربات المتضررة، وسط مشاهد قاسية لعمليات الإنقاذ. وقال قائد فرق الإطفاء المشاركة في العملية إن الوصول إلى المصابين تطلب إزالة جثث الضحايا أولا، واصفا المهمة بأنها بالغة التعقيد في ظل حجم الدمار.
رئيس الوزراء الإسباني توجه إلى موقع الحادث صباح الاثنين، وألغى جميع التزاماته الأخرى، بما في ذلك مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، في إشارة إلى خطورة الحادث وحجمه.
وزير النقل وصف ما جرى بأنه حادث غامض للغاية، مشيرا إلى أن خروج القطارين عن السكة وقع في مقطع مستقيم من الخط، لا في منعطف خطير. وأضاف أن السكة كانت قد خضعت لأعمال تجديد شاملة في مايو 2025، بكلفة بلغت 700 مليون يورو، مؤكدا أنها كانت في حالة فنية ممتازة. كما أوضح أن القطار الأول لم يتجاوز عمره أربع سنوات، وخضع لفحص فني حديث في يناير الماضي.
ومع استمرار التحقيقات، تتزايد التساؤلات في الشارع الإسباني حول معايير السلامة، وحقيقة ما إذا كانت البنية التحتية أو العوامل التقنية أو البشرية تقف خلف هذه الكارثة.
المصدر: SVT


























