قبل يومين فقط من الانتخابات السويدية، نشرت هيئة الانتخابات قائمة بمراكز وأوقات التصويت المبكر التي يُحتمل أن تكون قد تأثرت بالخلل التقني الذي اكتُشف الأسبوع الماضي. والرسالة للناخبين واضحة: إذا كنت قد صوتت في أحد هذه الأماكن خلال الوقت المحدد، فمن الأفضل أن تصوت مجددًا يوم الأحد — لكن ليس تصويتًا مبكرًا مرة ثانية.
بدأت هيئة الانتخابات السويدية Valmyndigheten الجمعة بنشر قائمة مفصلة بالأماكن والفترات الزمنية التي ربما سُجلت فيها أصوات بعض الناخبين بصورة خاطئة خلال التصويت المبكر.
ووفق SVT، تم حتى الآن استبعاد 227 بلدية من احتمال تأثرها بالمشكلة، بينما ظهرت مواقع وأوقات متأثرة في نحو 50 بلدية، ولا يزال التحقيق جاريًا بشأن 13 بلدية أخرى. لكن هيئة الانتخابات تؤكد أن القائمة ليست نهائية، وقد تُحدّث أو تُحذف منها مواقع مع استمرار التحليل.
ماذا حدث بالضبط؟
المشكلة بدأت تظهر في نظام هيئة الانتخابات الإلكتروني أثناء استقبال الأصوات المبكرة.
ففي بعض الحالات بدأ موظف استقبال الأصوات تسجيل ناخب جديد قبل إغلاق عملية تسجيل الناخب السابق بشكل صحيح. وكانت النتيجة أن بعض الأصوات حصلت على رقم في سجل الناخبين يعود إلى شخص آخر.
وعندما اكتُشف الخلل في 3 سبتمبر، أعلنت الهيئة في البداية أن نحو 4 آلاف ناخب ربما يكونون قد تأثروا.
لكن بعد تحليل البيانات اتضح أن معظم حالات التسجيل المزدوج لها أسباب أخرى لا تؤثر فعليًا في الصوت، مثل استبدال ظرف تالف بآخر، أو قيام شخص بالتصويت المبكر أكثر من مرة.
ولهذا خفضت هيئة الانتخابات العدد المحتمل للأصوات التي قد لا تتمكن من التعرف على أصحابها من 4 آلاف إلى 500 صوت كحد أقصى، مع احتمال انخفاض الرقم أكثر مع استمرار التحقيق.
والنقطة المهمة هنا أن الهيئة تقول إنه لا توجد مؤشرات على تدخل خارجي أو هجوم إلكتروني؛ بل يتعلق الأمر بخلل تقني في نظامها الإلكتروني، الذي تعمل فيه بالتعاون مع مصلحة الضرائب Skatteverket.
ماذا يحدث للصوت الذي لا يمكن تحديد صاحبه؟
إذا تمكنت هيئة الانتخابات من ربط الصوت بالناخب الصحيح، فلا توجد مشكلة وسيتم احتسابه بالطريقة المعتادة.
لكن إذا تعذر تحديد الناخب الذي يعود إليه الظرف بسبب التسجيل الخاطئ، فلن يمكن اعتماد ذلك الصوت.
وهذه بالتحديد هي الفئة التي تحاول الهيئة تقليصها قبل موعد الانتخابات.
المشكلة الأخرى هي أن Valmyndigheten لا تستطيع الاتصال بالأشخاص المتأثرين مباشرة، لأنها في هذه الحالات لا تعرف أصلًا هوية الناخب الذي جرى تسجيل صوته بطريقة خاطئة. ولذلك لجأت إلى نشر المكان والتاريخ والساعة حتى يتعرف الناخب بنفسه على ما إذا كان يمكن أن يكون من المتأثرين.
هل صوتت في أحد هذه الأماكن؟ انتبه إلى الساعة أيضًا
وجود اسم مركز التصويت في القائمة لا يعني أن جميع من صوتوا فيه متأثرون.
في معظم المواقع يقتصر الخلل على فترات قصيرة جدًا، بعضها عشر دقائق أو عشرين دقيقة فقط.
على سبيل المثال، تضم القائمة في يونشوبينغ Jönköping:
- Asecs köpcenter: 29 أغسطس بين 11:30 و11:40.
- Bankeryds centrum: 26 أغسطس بين 11:20 و11:40.
- Österängens centrum: 26 أغسطس بين 14:20 و14:30، وكذلك 28 أغسطس بين 16:20 و16:30.
وفي ستوكهولم تشمل القائمة فترات محددة في Bromma Blocks وGloben Shopping وKista bibliotek وLiljeholmstorget وRinkeby Folkets Hus وSkärholmens centrum.
كما تظهر مواقع في مدن وبلديات عديدة من بينها Helsingborg وLinköping وNorrköping وKarlstad وLuleå وSkellefteå وSundsvall وTrollhättan وVäxjö وغيرها.
ومن الفترات اللافتة في القائمة Västra Centrum في Österåker، حيث تمتد الفترة التي يجري التحذير منها في 26 أغسطس من الساعة 13:20 حتى 16:20، أي أطول بكثير من الفترات القصيرة المسجلة في معظم المواقع.
يمكن الاطلاع على القائمة الرسمية المحدثة للمراكز والتوقيتات مباشرة لدى هيئة الانتخابات:
قائمة Valmyndigheten الرسمية للمواقع والأوقات المتأثرة
ماذا يجب أن تفعل إذا وجدت نفسك في القائمة؟
تعطي هيئة الانتخابات تعليمات واضحة جدًا:
إذا كنت تعرف أنك صوتت مبكرًا في أحد المراكز المدرجة، وفي الوقت المحدد بالضبط، فتوجه يوم الأحد 13 سبتمبر إلى مركز الاقتراع العادي الخاص بك وصوّت مرة أخرى.
وهذا ممكن في النظام السويدي: الناخب الذي صوّت مبكرًا يستطيع التصويت من جديد في مركزه الانتخابي المخصص له يوم الانتخابات، وعندها يُعتد بالتصويت الذي أجراه يوم الانتخابات.
لكن هناك تحذير مهم للغاية:
لا تذهب إلى مركز للتصويت المبكر وتحاول التصويت المبكر مرة أخرى.
فهيئة الانتخابات تقول إن الشخص الذي يدلي بأكثر من صوت مبكر تُرفض أصواته المبكرة جميعًا. وإذا كنت مدرجًا ضمن الفئة المحتملة ولا تستطيع الذهاب إلى مركزك يوم الأحد، فعليك بدلًا من ذلك الاتصال بالبلدية التي أنت مسجل فيها.
أكثر من ثلاثة ملايين صوت مبكر
وتأتي المشكلة في انتخابات تشهد إقبالًا كبيرًا على التصويت قبل يوم الاقتراع.
فبحلول الجمعة كان أكثر من ثلاثة ملايين ناخب قد أدلوا بأصواتهم مبكرًا، بزيادة تبلغ نحو 21 في المئة مقارنة بالفترة نفسها قبل انتخابات 2022.
وهذا يجعل عدد الأصوات المحتمل تأثرها — حتى إذا بقي الحد الأقصى عند 500 — صغيرًا جدًا مقارنة بإجمالي عدد الناخبين.
لكن هيئة الانتخابات تصف الحادث رغم ذلك بأنه خطير، ليس فقط لأن بعض الأصوات قد تضيع، بل لأن مثل هذا الخلل قد يؤثر في الثقة بالنظام الانتخابي. كما أنها تقول في الوقت الحالي إنها لا تستطيع تحديد ما إذا كان الخطأ سيكون له تأثير في النتيجة النهائية للانتخابات.
وبالتالي، فإن الرسالة الأهم قبل الأحد ليست أن جميع من صوت مبكرًا يجب أن يقلقوا، بل العكس: التحقق يتعلق بأماكن وأوقات محددة للغاية.
ومن صوت في مكان غير مدرج، أو في المركز نفسه لكن خارج الفترة التي حددتها الهيئة، ليس مشمولًا بهذا التحذير وفق المعلومات المتاحة حاليًا.


























