تستعد الحكومة السويدية لتكليف مصلحة السجون والمراقبة Kriminalvården بتسريع زيادة عدد أماكن السجون ومراكز التوقيف في أنحاء البلاد، في محاولة لتهيئة النظام العقابي لتنفيذ واحد من أكبر الإصلاحات الجنائية التي تدفع بها أحزاب تيدو، والذي يتضمن إلغاء ما يعرف بتخفيض العقوبة عند الإدانة بجرائم متعددة «mängdrabatt» وتشديد طريقة احتساب العقوبات.
وبحسب وكالة TT التي نقلت عنها Omni اليوم السبت، تريد الحكومة أن تصبح التوسعة أسرع حتى يمكن تنفيذ إصلاح العقوبات في موعد أقصاه عام 2030، ومن المتوقع أن تحصل Kriminalvården على المهمة الجديدة خلال الأسبوع المقبل.
لكن الخطة تواجه مشكلة كبيرة: السجون السويدية تعاني بالفعل من نقص حاد في الأماكن.
وقال المدير العام لمصلحة السجون ريكارد يرمستن تعليقًا على المهمة المرتقبة:
«إنه تحدٍ كبير».
مصلحة السجون حذرت سابقًا: قد نحتاج حتى 2040
تكمن المفارقة الأساسية في أن Kriminalvården سبق أن حذرت من أن القدرة الاستيعابية الحالية والمخطط لها لن تكون كافية لتنفيذ الإصلاح بالكامل قبل عام 2040 على أقرب تقدير.
لكن الحكومة تريد الآن تقليص هذه المدة بشكل كبير ودفع التوسعة إلى الأمام بحيث يمكن تطبيق الإصلاح بحلول 2030.
ويأتي ذلك بينما تعمل السويد بالفعل على بناء وتوسعة عدد من السجون ومراكز التوقيف. وكانت الحكومة قد قدمت في مارس مشروع قانون منفصلًا لتعديل قانون التخطيط والبناء، بهدف جعل إنشاء وتوسعة السجون أسرع وأكثر مرونة وكفاءة.
ما الذي سيتغير في العقوبات؟
الإصلاح الذي تريد أحزاب تيدو تنفيذه واسع النطاق، ولا يقتصر على زيادة عدد السجون.
وفق مشروع الحكومة، سيتم إلغاء المبدأ الحالي القائل بضرورة تجنب عقوبة السجن قدر الإمكان، كما تريد الحكومة استخدام كامل نطاق العقوبات في حالات أكثر من السابق.
ومن أبرز التغييرات كذلك إلغاء نظام mängdrabatt. ويعني هذا النظام حاليًا أن الشخص الذي يُدان بعدة جرائم لا يحصل ببساطة على مجموع العقوبات الكاملة لكل جريمة، بل يجري احتساب عقوبة إجمالية وفق قواعد معينة.
وتريد الحكومة تغيير هذه القواعد بحيث يكون تأثير الجرائم المتعددة على مدة العقوبة أكبر.
كما يشمل الإصلاح إلغاء بعض الأسباب التي يمكن أن تؤدي حاليًا إلى تخفيف العقوبة، ومن بينها في بعض الحالات عوامل تتعلق بالعمر أو الحالة الصحية، والمعروفة قانونيًا باسم billighetsskäl.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان السويدي على المقترح في 13 أغسطس.
النقابة تحذر من «قنبلة موقوتة»
التحدي لا يتعلق فقط بعدد الأسرة.
فنقابة Seko سبق أن حذرت من أن الاكتظاظ داخل المؤسسات العقابية يمثل «قنبلة موقوتة» عندما يتعلق الأمر بالتهديدات والعنف داخل السجون.
وهذا يعني أن زيادة عدد السجناء نتيجة العقوبات الأطول قد تفرض أيضًا حاجة إلى المزيد من الموظفين، والمباني، والإجراءات الأمنية والخدمات داخل المؤسسات العقابية.
السويد بدأت إرسال سجناء إلى إستونيا
وتأتي الخطة الجديدة بالتزامن مع لجوء السويد إلى حل غير مسبوق لمواجهة أزمة الأماكن.
فكما أعلنت Kriminalvården مؤخرًا، يبدأ خلال أغسطس نقل أول 30 سجينًا من السويد إلى سجن تارتو في إستونيا.
ومن المخطط نقل ما يصل إلى 600 سجين إلى إستونيا بحلول نهاية يوليو/تموز 2027، وهي المرة الأولى التي تسمح فيها السويد لدولة أخرى بتوفير أماكن سجون لصالح النظام العقابي السويدي.
وبذلك تواجه الحكومة معادلة صعبة: فهي تريد أحكامًا أطول وعقوبات أكثر صرامة، لكن تطبيق هذه السياسة يعني في الوقت نفسه وجود عدد أكبر من الأشخاص داخل السجون ولفترات أطول، في وقت تقول فيه Kriminalvården إن النظام يعاني أصلًا من أزمة حادة في القدرة الاستيعابية.






















