أطلقت السلطات الصحية في السويد توصية جديدة موجهة للأطفال والمراهقين بشأن مشروبات الطاقة، بعد تصاعد القلق من الاستهلاك المرتفع للكافيين بين الفئات الشابة وما قد يسببه من مشاكل صحية ونفسية.
وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، أوصت “وكالة الغذاء السويدية” بأن لا يستهلك الأطفال بين سن 10 و18 عاما أكثر من علبة واحدة صغيرة من مشروب الطاقة يوميا، أي ما يعادل تقريبا 250 ميليلترا.
وجاءت التوصية بعد مراجعات علمية جديدة أظهرت أن الكميات الكبيرة من الكافيين قد تؤثر على النوم والتركيز والصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين، خاصة مع ازدياد استهلاك مشروبات الطاقة داخل المدارس وبين طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية.
ووفقا للخبراء، فإن أجسام الأطفال والمراهقين أكثر حساسية للكافيين مقارنة بالبالغين، ما يعني أن تأثير مشروبات الطاقة قد يظهر بسرعة أكبر على شكل خفقان في القلب، قلق، توتر، اضطرابات في النوم أو صعوبة في التركيز.
كما أشارت وكالة الغذاء السويدية إلى أن بعض الشباب يستهلكون أكثر من عبوة يوميا، وأحيانا مع القهوة أو مشروبات أخرى تحتوي على الكافيين، ما يرفع الكمية الإجمالية إلى مستويات تعتبر “مرتفعة وغير صحية”.
التقرير أوضح أيضا أن التوصية الجديدة لا تعني أن مشروبات الطاقة “ممنوعة”، لكنها تهدف إلى إعطاء الأهالي والشباب فكرة أوضح عن الحدود التي تعتبرها السلطات الصحية أكثر أمانا.
وتشهد السويد منذ سنوات نقاشا واسعا حول بيع مشروبات الطاقة للقاصرين، خاصة بعد قيام متاجر عديدة بفرض حدود عمرية طوعية تمنع بيعها لمن هم دون 15 عاما أو 18 عاما، رغم عدم وجود حظر وطني رسمي شامل حتى الآن.
خبراء الصحة شددوا أيضا على أن مشكلة مشروبات الطاقة لا تتعلق بالكافيين فقط، بل أيضا بارتفاع محتوى السكر في كثير من المنتجات، إضافة إلى تأثيرها على النوم والعادات اليومية لدى المراهقين.























