دال ميديا: ليلة أمس تحولت منطقة “لوندن” السكنية في مدينة يوتبوري إلى مسرح لجريمة مروّعة هزّت الشارع السويدي من جديد. ففي تمام الساعة السادسة تقريبًا مساء الثلاثاء، تلقّت الشرطة بلاغًا عن حادث خطير في شارع Vävskedsgatan. وعندما هرعت الدوريات إلى المكان، عثرت على سيارتين داخل مرأب وقد اخترقتهما طلقات نارية كثيفة، فيما وُجد بداخل إحداهما رجلان في الثلاثينيات من العمر فارقا الحياة على الفور.
الشرطة أعلنت فتح تحقيق جنائي بتهمة القتل المزدوج، وانتشرت على نطاق واسع في المنطقة مستخدمة الطائرات المروحية والكلاب البوليسية والفرق التقنية. كما نصبت خيمة كبيرة لتغطية السيارة المستهدفة ريثما تُجرى الفحوصات الجنائية. وحتى صباح اليوم لم يُعلن عن أي مشتبه به، فيما تم إبلاغ عائلات الضحايا بالحادثة.
المأساة وقعت على بعد أمتار قليلة من ملعب صغير كان يضم نحو 150 طفلًا أثناء تدريبات رياضية. ورغم قرب المكان، أكد المسؤولون أن الأطفال لم يسمعوا شيئًا، بل قيل لهم بعد انتهاء التدريب إن “حادثًا” قد وقع في المنطقة، في محاولة لحمايتهم من تفاصيل المشهد المروّع.
التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال وجود صلة الجريمة بالصراع المستمر بين عصابات تنشط في ضواحي بيسكوغسورد شمالًا وجنوبًا، وهو صراع سبق أن أوقع قتلى وجرحى في السنوات الأخيرة. السلطات الأمنية لم تؤكد هذه الفرضية بعد، لكنها لم تستبعدها أيضًا، في ظل تشابه نمط الجريمة مع عمليات انتقامية سابقة مرتبطة بالجريمة المنظمة.
وزير العدل السويدي غونار سترومر وصف الحادث بأنه “جريمة بشعة”، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل تشديد قبضتها على الشبكات الإجرامية التي باتت تهدد أمن الأحياء السكنية وحياة الأبرياء. أما سكان المنطقة فقد عبروا عن صدمتهم، مؤكدين أن “الرصاص صار أقرب من أي وقت مضى إلى بيوتنا وأطفالنا”.
المصدر: SVT

























