في تصريح قد يفتح نقاشًا جديدًا داخل ديمقراطيي السويد حول شروط الحزب للمشاركة في السلطة، قال القيادي البارز ريتشارد يومشوفإن الحزب قد يستطيع، في ظروف معينة، السماح بتشكيل حكومة لا يشارك فيها بوزراء، وهو موقف يتعارض مع الخط الذي كرره زعيم الحزب جيمي أوكيسون منذ الانتخابات.
وجاء تصريح يومشوف في مقابلة مع مجلة «كفارتال»، عندما سُئل عما إذا كان من الممكن أن يسمح ديمقراطيو السويد بتمرير حكومة لا يكون الحزب جزءًا منها.
وأجاب يومشوف بأن ذلك «محتمل»، موضحًا أن هذا يمكن أن يحدث إذا كان البديل هو ما وصفه بـ«الفوضى الكاملة على الجانب اليساري»، لكنه أضاف أن الحزب في هذه الحالة «لن يفعل ذلك مجانًا»، في إشارة إلى أن أي دعم محتمل سيتطلب مقابلاً سياسيًا أو اتفاقًا، من دون أن يحدد ما الذي قد يطالب به الحزب.
لكن يومشوف عاد مباشرة بعد التصريح وقال للصحفي إنه كان فقط «يفكر بصوت مرتفع» وطلب منه ألا يقتبس كلامه. إلا أن «كفارتال» نشرت التصريح ضمن المقابلة. ولذلك لا يمكن اعتبار كلام يومشوف إعلانًا رسميًا عن تغيير موقف الحزب، بل إشارة من شخصية قيادية داخله إلى أن خيارًا كان مستبعدًا علنًا قد يكون قابلًا للنقاش في ظروف معينة.
ويكتسب التصريح أهميته لأنه يتناقض مباشرة مع ما أعلنه زعيم الحزب جيمي أوكيسون. فبعد أن أعادت ماغدالينا أندرشون مهمة استطلاع تشكيل الحكومة، قال أوكيسون إن ديمقراطيي السويد لن يقبلوا أي حكومة لا يكون الحزب نفسه مشاركًا فيها. وكان هذا أيضًا أحد المطالب المركزية للحزب قبل الانتخابات.
وبذلك تظهر للمرة الأولى تقريبًا مرونة علنية من شخصية بارزة داخل الحزب بشأن هذا الشرط، حتى وإن لم تكن موقفًا رسميًا. وإذا تحول هذا التفكير لاحقًا إلى سياسة حزبية، فقد يؤثر في الحسابات المعقدة لتشكيل الحكومة، لأن ديمقراطيي السويد يمتلكون 62 مقعدًا ويشكل موقفهم عنصرًا أساسيًا في أي محاولة لبناء حكومة بقيادة أولف كريسترشون أو حكومة أخرى تعتمد على أصوات اليمين.
لكن لا توجد حتى الآن أي مفاوضات معلنة بشأن دعم ديمقراطيي السويد لحكومة من الخارج، كما لم يعلن أوكيسون التراجع عن شرطه. وعلى العكس، كرر خلال الأيام الأخيرة أن الحزب يريد الانتقال سريعًا إلى تصويت في البرلمان على رئيس للحكومة بدل استمرار جولات المفاوضات المغلقة. وقال الأربعاء إن ماغدالينا أندرشون ينبغي أن تُختبر في تصويت رسمي بأسرع وقت ممكن.
ويأتي تصريح يومشوف في وقت تحاول فيه الأحزاب إيجاد مخرج من المأزق الحكومي. حزب الوسط وحزب البيئة أعلنا أن من المنطقي منح أولف كريسترشون مهمة استطلاع جديدة، بينما تريد أحزاب أخرى اختبار أندرشون مباشرة في البرلمان. وفي الوقت نفسه لا يزال الوسط يرفض حكومة تعتمد على تعاون مع ديمقراطيي السويد، ما يجعل موقف الحزب من المشاركة في الحكومة أو دعمها من الخارج مهمًا لأي صيغة جديدة.
ولذلك يبقى السؤال حاليًا داخل ديمقراطيي السويد نفسه: هل شرط المشاركة الوزارية مطلق كما يقول أوكيسون، أم يمكن للحزب، كما لمح يومشوف، التخلي عنه إذا حصل في المقابل على نفوذ سياسي كافٍ؟
حتى الآن، الموقف الرسمي للحزب لم يتغير، وتصريحات يومشوف تبقى رأيًا أو تفكيرًا علنيًا من قيادي بارز، لا اتفاقًا حزبيًا جديدًا.
المصدر: Omni


























